260

Introduction aux sciences du hadith

علوم الحديث

Enquêteur

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ولِمِثْلِ ذَلِكَ أجَازَ أصحَابُ الشَّافِعِيِّ في الوقْفِ (١) القسمَ الثانيَ دُونَ الأوَّلِ. وقدْ أجَازَ أصْحابُ مالِكٍ، وأبي حنيفةَ أوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ منْهُمْ -في الوقْفِ القسمينِ كِليهِما (٢) -. وَفَعَلَ هذا الثانيَ في الإجَازَةِ مِنَ المحدِّثينَ المتقدِّمينَ: أبو بكرٍ بنُ أبي دَاوُدَ السِّجْستانيُّ، فإنَّا رُوِّيْنا عنهُ أنَّهُ سُئِلَ الإجَازَةَ فقالَ: «قَدْ أجَزْتُ لَكَ ولأوْلاَدِكَ ولِحَبَلِ الْحَبَلَةِ»، يَعني: الذينَ لَمْ يُوْلَدُوا بَعْدُ (٣).

(١) قال الزركشي في نكته ٣/ ٥٢٣: «ولا حاجة إلى هذا، فالشافعي نفسه أجازه، ونص عليه في وصيته المكتتبة في الأم، فأوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين، ومن يحدثه الله تعالى له من الأولاد». وانظر: محاسن الاصطلاح: ٢٧١.
(٢) انظر: الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١، والإلماع: ١٠٥.
(٣) الكفاية: (٤٦٥ ت، ٣٢٥ هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٧٦ ومن طريقه أورده الْقَاضِي عِيَاض في الإلماع: ١٠٥، قَالَ البلقيني في محاسن الاصطلاح: ٢٧١: «يحتمل أن يَكُوْن ذَلِكَ عَلَى سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة، لا أن المراد بِهِ حقيقة اللفظ».

1 / 272