577

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

فسأله أعلمهم من مسائل، وكان فيما سأله أن قال: لأي شئ أمر الله بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر [بالغسل] (1) من الغائط والبول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

(إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره، فإذا جامع الرجل أهله، خرج الماء من كل عرق وشعر في جسده، فأوجب الله عز وجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان فعليه في ذلك الوضوء) فقال اليهود: صدقت يا محمد (2).

وكتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان مما كتب من جواب مسائله: (علة غسل الجنابة النظافة لتطهير الإنسان مما أصابه من أذاه وتطهير سائر جسده، لأن الجنابة خارجة من كل جسده، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله، وعلة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة، ورضي منه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم والإكراه لأنفسهم) (3).

فصل: وإدخال الماء في العين ليس بشرط، وهو مذهب أكثر أهل العلم (4)، وكان عبد الله بن عمر يدخل الماء في عينيه من الجنابة (5).

ولنا: ما تقدم من الأحاديث الدالة على الاجتزاء بغسل الظاهر وبغسل الجسد (6)،

Page 262