463

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

الواجبة، فلا يلتفت، وهو قوي.

الثاني: لو تيقن الحدث عقيب إحدى الطهارتين الكاملتين مع تعدد الصلاة بهما على التفريق، قال الشيخ: يعيد الصلاتين، لأنه لم يؤد واحدة منهما بيقين (1).

والأقرب عندي أنه يعيد صلاة واحدة إن اتفقتا عددا ينوي بها ما فيه ذمته، وإلا فالصلاتين معا، لما قاله الشيخ.

لا يقال: الإعادة لواحدة منهما، أما الأولى فلأنه صلاها بطهارة أوقعها قطعا، وشك فيها بعد الصلاة، فلا يلتفت إلى الشك، لرواية محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة؟ قال: (يمضي على صلاته ولا يعيد) (2) وهي صحيحة.

وأما الثانية فلهذا المعنى أيضا، لأن الشك في كون الحدث عقيب الطهارة الأولى أو الثانية، وهو بعينه شك في زوال الثانية بعد تيقنها، بناءا على الاكتفاء بنية القربة، فلا يلتفت إليه، للخبر.

لأنا نقول: إنا لا نعلم قطعا بطلان إحدى الطهارتين، وتخصيص الأولى به دون الثانية ترجيح من غير مرجح، فوجب الحكم ببطلانهما مع الاختلاف عددا، وبطلان إحداهما) مع التساوي.

فرع: لا يجوز لمثل هذ الشاك أن يصلي صلاة ثالثة إلا بطهارة مستأنفة، ولا (القضاء لإحداهما) (3) أيضا إلا بأخرى غير المشكوك فيها، لأنه قد تيقن الطهارة والحدث وشك في المقدم فيعيد على قولنا، وعلى أحد قولي الشافعي كذلك (4) أيضا، لأنه ينظر إلى

Page 146