419

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

التيمم (١) ونحن لما لم نشترط سبق الطهارة، سقطت هذه الحجة بالكلية.

أصل: الواو تفيد مع الجمع الترتيب، لوجوه:

أحدهما: ما روي أن واحدا قام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: من أطاع الله ورسوله فقد اهتدى، ومن عصاهما فقد غوى، فقال عليه السلام: (بئس خطيب القوم أنت، قل: ومن عصى الله ورسوله فقد غوى) (٢) ولولا إفادة الواو للترتيب لما افترق القولان.

لا يقال: ليس النهي لما ذكرتم، بل لتفرد كل واحد بالذكر، ولا يجمع بين ذكر الله تعالى وذكر رسوله في كتابه واحدة، لأنه منهي عنه كما قال الله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/9/62" target="_blank" title="التوبة: 62">﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾</a> (3) ولم يقل يرضوهما.

لأنا نقول: العلة في كراهة الجمع المعنى الذي ذكرناه وهو سقوط الترتيب، لا ما ذكرتم، وإلا لزم تعليل الشئ بنفسه، لأنا في طلب علة النهي عن الجمع، فكيف يعلل بنفسه.

الثاني: أن عمر سمع شاعرا يقول:

كفا الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقال له عمر: لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك (4). وهذا يدل على التأخير (5) في المرتبة عند التأخير في اللفظ.

الثالث: ما روي أن الصحابة قالوا لابن عباس: لم تأمرنا بالحج قبل العمرة وقد

Page 102