391

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

الله بين قلوبكم) قال: فلقد رأيت الرجل منا يلصق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكبه (1)، فدل على أن الكعب في جانب القدم، لامتناع الإلصاق في ظهره، ولأن أبا عبيدة قال: الكعب هو الذي في أصل القدم ينتهي الساق إليه بمنزلة كعاب القنا (2).

والجواب عن الأول: أنه تعالى عني رجلي كل واحد من المتطهرين. ومعلوم قطعا أن في كل رجلين كعبين، وهذا أولى ، فإن التكليف يتناول الرجلين معا، فصرف الخطاب إلى المتعلق بهما أشبه، ولا استبعاد في الجميع بالقياس إلى الجمع، وفي التشبيه بالقياس إلى المكلف، فالأول كالمرافق، والثاني كالكعبين.

وعن الثاني: أنه لا استبعاد في إصابة الرامي ظهر قدمه، فإنه ربما كان مع توليه عنه، كان يقبل أحيانا عليه، فيقبل إليه، فيصيب المرمي ظهر قدمه (3)، فإنه ليس في الخبر أكثر من الاتباع، وقد يتبع من يقبل بوجهه تارة ويعرض أخرى.

وعن الثالث، والرابع: أنهما دالان على تسمية غير ما ذكرناه بالكعب، ولا منافاة، ويجوز أن يكون ما ذكره النعمان وأبو عبيدة مذهبا، فما نقلناه عن الباقر عليه السلام أولى.

فروع:

الأول: قد تشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في معنى الكعب، والضابط فيه، ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر عليه السلام: قلنا أصلحك

Page 74