380

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

أما أولا: فلأن أهل العربية نصوا على أن الإعراب بالمجاورة لا يقاس عليه، وإذا خرج إلى هذا الحد في الشذوذ، استحال حمل كلام الله تعالى عليه.

وأما ثانيا: فلأن الأخفش (١)، قال: إنه لم يرد الإعراب بالمجاورة في كتاب الله تعالى. فكيف يصح حمله عليه مع إنكار مثل هذا الرجل له.

وأما ثالثا: فلأن الإعراب بالمجاورة إنما يسوغ في موضع يزول فيه الاشتباه، كما في المثل والبيت، أما في مثل هذه الآية فلا.

وأما رابعا: فلأن المجاورة إنما تصح مع عدم حرف العطف، كما في المثال والبيت، أما مع وجوده فلا.

وقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/56/22" target="_blank" title="الواقعة: 22">﴿وحور عين﴾</a> (٢) على قراءة من قرأ بالجر ليس من هذا الباب، قال أبو علي الفارسي (٣) في كتابه الحجة: هو عطف على قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/56/12" target="_blank" title="الواقعة: 12">﴿أولئك المقربون * في جنات النعيم﴾</a> (4) ويكون قد حذف المضاف، وتقديره: أولئك في جنات النعيم وفي مقارنة حور عين أو في معاشر حور عين (5). وهذا الوجه حسن على أن أكثر القراء قرأوا

Page 63