للتجاذب واقتصرت فيها على من تحققت أنه قرأ بالثلاث الباقية منها مما بلغني عن القراء، ولعمري ما فاتني لكثير لأني لم أذكر إلا من تحققت أنه قرأ بها وكلهم مذكورون مترجمون في كتابي "طبقات القراء".
فثبت من ذلك أن القراءات الثلاث متواترة تلقاها جماعة من جماعة مستحيل تواطؤهم على الكذب، وإذا كانت كذلك فليس تواترها ولا تواتر السبع مقتصرا عند أهلها فقط بل هي متواترة عند كل مسلم سواء قرأ القرآن أو لم يقرأه لأن ذلك معلوم من الدين بالضرورة لأنها أبعاض القرآن، ولو أدخل شخص بعض القراءات العشر إلى بلدة لم تكن عند أهلها ليس لهم أن يقولوا له: إذا كان عدلا لا نأخذها إلا متواترة من جماعة كما أنه إذا أسلم شخص وأخبره عدل بآية أو بشيء من القرآن ليس له أن يقول: لا أؤمن بأن هذا من القرآن حتى ينتقل إلي نقلا متواترا بل يجب عليه أن يعتقد أنه من القرآن ولا بد فقد يكون ببلد ليس فيها من يحفظ القرآن إلا الرجل أو الرجلين وسيأتي ما يحقق ذلك من أقوال العلماء في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.
1 / 63
ترجمة المصنف
الباب الأول: في القراءات والمقرئ والقارئ وما يلزمهما وما يتعلق بذلك
الباب الثاني: في القراءة المتواترة والصحيحة والشاذة
الباب الثالث: في أن العشر لا زالت مشهورة من لدن قرئ بها إلى اليوم
الباب الخامس: في حكاية ما وقفت عليه من أقوال العلماء فيها
الباب السابع: في ذكر من كره من العلماء الاقتصار على القراءات السبع