430

Les éclairs envoyés sur les Jahmites et ceux qui nient les attributs divins

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Enquêteur

سيد إبراهيم

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قَالَ النَّاسُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، هُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِعَرْشِهِ فَيُوضَعُ حَيْثُ شَاءَ، وَيَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حُجْزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ، وَالْمَلَائِكَةُ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، ثُمَّ يُنَادَى نِدَاءٌ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِّي أُنْصِتُ لَكُمْ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُكُمْ فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُمْ إِلَّا نَفْسَهُ، فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ، فَإِنَّهُ لَيُقِيدُ يَوْمَئِذٍ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ» ".
وَقَالَ رَزِينُ بْنُ مُعَاوِيَةَ صَاحِبُ تَجْرِيدِ الصِّحَاحِ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَهُوَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، اخْتَصَرَ تَفْسِيرَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعَلَى كِتَابِهِ " التَّجْرِيدُ " اعْتَمَدَ صَاحِبُ كِتَابِ جَامِعِ الْأُصُولِ وَهَذَّبَهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] عِنْدَ الْمَوْتِ حِينَ تَوَفَّاهُمْ ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَعَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: حَيْثُ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ إِتْيَانُ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِإِتْيَانِهِمْ لِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهُمْ بِعَذَابِ الْكُفَّارِ وَإِهْلَاكِهِمْ.
وَأَمَّا إِتْيَانُ الرَّبِّ ﷿ فَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ لِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] وَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ [الفجر: ٢٢] قَالَ رَزِينٌ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَّبِعِينَ لِأَهْوَائِهِمُ الْمُقَدِّمِينَ بَيْنَ يَدَيْ كِتَابِ اللَّهِ لِآرَائِهِمْ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ

1 / 447