402

Les éclairs envoyés sur les Jahmites et ceux qui nient les attributs divins

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Enquêteur

سيد إبراهيم

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ» ".
وَقَالَ جَابِرٌ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «إِذَا قَامَ الْعَبْدُ يُصَلِّي أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا الْتَفَتَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا خَيْرٌ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْتَفَتَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ» " وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ تُجَاهَ وَجْهِ الرَّحْمَنِ» "، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيِ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا الْتَفَتَ قَالَ لَهُ: ابْنَ آدَمَ إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إِلَى خَيْرٍ لَكَ مِنِّي تَلْتَفِتُ»؟ ".
[المثال السادس اسم الله النور وقوله تعالى الله نور السماوات والأرض]
الْمِثَالُ السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥] وَمِنْ أَسْمَائِهِ النُّورُ، وَقَالَتِ الْمُعَطِّلَةُ: ذَلِكَ مَجَازٌ، مَعْنَاهُ مُنَوِّرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِالنُّورِ الْمَخْلُوقِ، قَالُوا: وَيَتَعَيَّنُ الْمَجَازُ لِأَنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ هُوَ هَذَا النُّورُ الْمُنْبَسِطُ عَلَى الْجُدْرَانِ، وَلَا هُوَ النُّورُ الْفَائِضُ مِنْ جِرْمِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنَّارِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَجَازُهُ مُنَوِّرَ السَّمَاوَاتِ، أَوْ هَادِيَ أَهْلِهَا.
وَبُطْلَانُ هَذَا يَتَبَيَّنُ بِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ النُّورَ جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَهَذَا الِاسْمُ مِمَّا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَأَثْبَتُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالَّذِي رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ نُورًا، وَلَيْسَ لَهُ نُورٌ، وَلَا صِفَةُ النُّورِ ثَابِتَةٌ لَهُ، كَمَا أَنَّ مِنَ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَكُونَ عَلِيمًا قَدِيرًا سَمِيعًا بَصِيرًا، وَلَا عِلْمَ لَهُ وَلَا قُدْرَةَ، بَلْ صِحَّةُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ مُسْتَلْزِمَةٌ لِثُبُوتِ مَعَانِيهَا لَهُ، وَانْتِفَاءُ حَقَائِقِهَا عَنْهُ مُسْتَلْزِمٌ لِنَفْيِهَا عَنْهُ، وَالثَّانِي بَاطِلٌ قَطْعًا فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ: «هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ " نُورٌ أَنَّى

1 / 419