Mukhtasar Sahih Muslim
مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»
Enquêteur
محمد ناصر الدين الألباني
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
السادسة
Année de publication
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
كتاب الوصايا والصدقة والنحل والعمرى
باب: الحث على الوصية لمن له ما يوصي فيه
٩٨١ - عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْن عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي. (م ٥/ ٧٠)
باب: الوصية بالثلث لا يجاوز
٩٨٢ - عَنْ سَعْدٍ بن أَبِي وقاص ﵁: قَالَ عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ (١) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى (٢) وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ قَالَ لَا الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تعالى إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ قَالَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ. (م ٥/ ٧١)
٩٨٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. (م ٥/ ٧٣)
باب: وصية النبي ﷺ بكتاب الله
٩٨٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ أَوْ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ (٣). (م ٥/ ٧٤)
(١) أي قاربته وأشرفت عليه.
(٢) كذا الأصل، وعلى هامشه: "نسخة بلغني ". وكذا في "مسلم" لكن بتقديم وتأخير: "بلغني ما ترى من الوجع".
(٣) قلت: أي بالعمل بما فيه، والتحاكم إليه عند التنازع. وقد صارت هذه الوصية العظيمة كأنها منسوخة عند جماهير المسلمين اليوم، أما حكامهم، فإنهم أعرضوا عن العمل به واتبعوا القوانين التي سنها الكفار، وأما جمهورهم، فإنهم يأبون التحاكم إليه في مواطن النزاع إلى الأخذ بآراء الرجال ومذاهبهم، وقنعوا منه بتلاوته في بيوتهم، وعلى قبور موتاهم تبركا، فإلى الله المشتكى، وبه المستعان.
2 / 259