Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Maison d'édition
مكتبة الكوثر
Édition
الخامسة
Année de publication
١٤١٨ هـ
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Salafism and Wahhabism
Régions
Égypte
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ..﴾ (١)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ (٢)، قال ابن عباس ﵄: والمعقبات من الله هم الملائكة يحفظونه مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَإِذَا جَاءَ قَدَرُ اللَّهِ تَعَالَى خَلَّوْا عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ لحفظه فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْهَوَامِّ، فَمَا مِنْهَا شَيْءٌ يَأْتِيهِ إِلَّا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ وَرَاءَكَ، إِلَّا شَيْءٌ أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ فيصيبه.
٦-وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِحِفْظِ عَمَلِ الْعَبْدِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَهُمُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ وَهَؤُلَاءِ يَشْمَلُهُمْ مَعَ من قَبْلَهُمْ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لديه رقيب عتيد﴾ (٤) فَالَّذِي عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَالَّذِي عَنِ الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين * كرامًا كاتبين * يعلمون ما تفعلون﴾ (٥) .
٧-وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُونَ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَهُمْ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ (وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُ النُّصُوصِ في ذلك عند الكلام على اليوم الآخر) .
٨-ومنهم خزنة الجنة، ومقدمهم رضوان ﵇، قال تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لهم خزنتها سلام عليكم بتم فادخلوها خالدين﴾ (٦) .
(١) الرعد: ١٠، ١١.
(٢) الأنعام: ٦١.
(٣) الأنعام ٦١.
(٤) ق: ١٧، ١٨.
(٥) الانفطار: ١٠-١٢.
(٦) الزمر: ٧٣.
1 / 190