Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Maison d'édition
مكتبة الكوثر
Édition
الخامسة
Année de publication
١٤١٨ هـ
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Salafism and Wahhabism
Régions
Égypte
لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ ربك بالحق..﴾ (٢)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قوسين أو أدنى﴾ (٣)، وَهَذَا فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ فِي الْأَبْطَحِ حِينَ تَجَلَّى لَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ عَظْمُ خَلْقِهِ الْأُفُقَ (٤)، ثُمَّ رَآهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ أَيْضًا فِي السَّمَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يغشى..﴾ (٥) . ولم يره ﷺ إِلَّا هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ (٦)، وَبَقِيَّةَ الْأَوْقَاتِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ وَغَالِبًا فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁ (٧) .
٢-ومنهم الموكل بالقطر -المطر- وَتَصَارِيفِهِ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، وَهُوَ مِيكَائِيلُ ﵇ وَهُوَ ذُو مَكَانَةٍ عَلِيَّةٍ وَمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَشَرَفٍ عِنْدَ رَبِّهِ ﷿ وَلَهُ أَعْوَانٌ يَفْعَلُونَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ بِأَمْرِ رَبِّهِ وَيُصَرِّفُونَ الرِّيَاحَ وَالسَّحَابَ كَمَا يَشَاءُ الله ﷿.
٣-ومنهم الموكل بالصور والنفخ فيه، وهو إسرافيل ﵇، وهؤلاء الثلاثة من الملائكة (جبريل وميكائيل وإسرافيل) هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي دُعَائِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ (اللَّهُمَّ رب جبريل وميكائيل وإسرافيل
(١) البقرة: ٩٧.
(٢) النحل: ١٠٢.
(٣) النجم ٤-٩.
(٤) انظر فتح الباري ج٦ ص٣٦١، ج٨ ص ٤٧٦، ٤٧٧.
(٥) النجم: ١٣-١٦.
(٦) انظر فتح الباري ج٨ ص٤٧٢، ٤٧٦.
(٧) انظر فتح الباري، كتاب بدء الوحي. ج١ ص٢٦-٢٧.
1 / 188