363

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

جامعاً بين عملين أحدهما عن نفسه والآخر عن غيره ولا يجوز أن يكونا معاً عن المستأجر لأنه نوى أحدهما عن نفسه فصار معاً عن نفسه لأن عمل نفسه أولى به من عمل غيره إذا لم يتميز عمل نفسه من عمل غيره. ولو أستأجر رجلان رجلاً يحج عن أبويهما فأهل بالحج عنهما معاً كان مبطلاً لإجارته وكان الحج عن نفسه لا عن واحد منهما ولو نوى الحج عن نفسه وعنهما أو عن أحدهما كان عن نفسه وبطلت اجارته وإذا أمر رسول الله ﷺ الخثعمية أن تحج عن أبيها ورجلاً أن يحج عن أمه ورجلاً يحج عن أبيه لنذر نذره أبوه دل هذا دلالة بينة أنه يجوز أن تحرم المرأة عن الرجل ولو لم يكن فيه هذا كان أن يحرم الرجل عن الرجل والرجل عن المرأة أولى من قبل أن الرجل أكمل إحراماً من المرأة وإحرامه كإحرام الرجل فأي رجل حج عن امرأة أو رجل أو امرأة حجت عن امرأة أو عن رجل أجزء ذلك المحجوج عنه إذا كان الحاج قد حج حجة الإسلام.

باب من أين نفقة من مات ولم يحج

قال الشافعي: عن عطاء وطاوس أنهما قالا الحجة الواجبة من رأس المال.

قال الشافعي: وقال غيرهما لا يحج عنه إلا أن يوصي فإن أوصى حج عنه من ثلثه إذا بلغ ذلك الثلث وبدىء على الوصايا لأنه لازم فإن لم يوص لم يحج عنه من ثلث ولا من غيره إذا، أنزلت الحج عنه وصيه خاص أهل الوصايا ولم يبدأ غيره من الوصايا. قال: والقياس في هذا أن حجة الإسلام من رأس المال. فمن قال هذا قضى أن يستأجر عنه بأقل ما يقدر عليه وذلك أن يستأجر رجل من أهل ميقاته أو قربه لتخف مؤنته ولا يستأجر رجل من بلده إذا كان بلده بعيداً إلا أن يبدل ذلك بما يوجد به رجل قريب ومن قال هذا القول قاله في الحج بأمر رسول الله ﷺ و رآه ديناً عليه وقاله في كل ما كان في معناه وقاله في كل ما أوجبه الله عز وجل عليه فلم يكن له مخرج منه إلا بأدائه ولم يكن له خيار فيه مثل زكاة المال وما كان لا يكون أبدا إلا واجبا عليه شاء أو کره بغير شيء أحدثه هو لأن حقوق الآدميين إنما وجبت لهم من رأس المال وهذا من حقوق الآدميين أمر أن يؤديه إلى صنف منهم بعينه تجمع أن وجب وجوب الحج بفرض الله عز وجل وأن كان كما وصفت للادميين.

363