Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
قال الشافعي: فالحج واجب على البالغ العاقل والفرائض كلها وإن كان سفيهاً وكذلك الحدود فإن حج بالغاً عاقلاً أجزأ عنه ولم يكن عليه أن يعود لحجة أخرى إذا صار رشيداً وكذلك المرأة البالغة قال: وفرض الحج زال عمن بلغ مغلوباً على عقله لأن الفرائض على من عقلها وذلك أن الله عز وجل خاطب بالفرائض من فرضها عليه. قال رسول الله ﷺ ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ فإن كان يجن ويفيق فعليه الحج فإذا حج مفيقاً أجزا عنه وإن حج في حال جنونه لم يجز عنه الحج وعلى ولي السفيه البالغ أن يتکاری له ويمونه في حجه لأنه واجب عليه ولا يضيع السفيه من الفرائض شيئاً وكذلك ولي السفيهة البالغة.
قال الشافعي: ولو حج غلام قبل بلوغ الحلم واستكمال خمس عشرة سنة ثم عاش بعدها بالغاً لم يحج لم تقض الحجة التي حج قبل البلوغ عنه حجة الإسلام وذلك أنه حجها قبل أن تجب عليه وكان في معنى من صلى فريضة قبل وقتها فيكون بها متطوعاً. ولو حج كافر بالغ ثم أسلم لم تجز عنه حجة الإسلام لأنه لا يكتب له عملا يؤدي فرضاً في بدنه حتى يصير إلى الإيمان بالله ورسوله فإذا أسلم وجب عليه الحج.
باب تفريع حج الصبي والمملوك
قال الشافعي: ليس على الصبي حج حتى يبلغ الغلام الحلم والجارية المحيض في أي سن ما بلغاها أو استكملا خمس عشرة سنة فإذا بلغا استكمال خمس عشرة سنة أو بلغا المحيض أو الحلم وجب عليهما الحج. قال: وحسن أن يحج صغيرين لا يعقلان ودون البالغين يعقلان يجردان للإحرام ويجتنبان ما يجتنب الكبير فإذا أطاقا عمل شيء أو كانا إذا أمر به عملاه عن أنفسهما ما كان فإن لم يكونا يطيقانه عمل عنهما وسواء في ذلك الصلاة التي تجب بالطواف أو غيرها من عمل الحج فإن قال قائل أفتصلي عنهما المكتوبة؟ قيل لا فإن قال فما فرق بين المكتوبة وبين الصلاة التي وجبت بالطواف؟ قيل تلك عمل من عمل الحج وجبت به كوجوب الطواف والوقوف به والرمي وليست بفرض على غير حاج فتؤدي كما يؤدي غيرها فإن قال
352