554

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فَصْلٌ فِي الإِقْرَارِ
ومَن اتَّهم غلامَه بسرقةِ شيءٍ؛ فذكَر الغلامُ أنه أودَعَه عندَ فلانٍ -مثلًا-؛ فلا يجوزُ مؤاخذةُ فلانٍ بقولِ الغلامِ باتِّفاقِ المسلمِينَ؛ سواءٌ كان الحاكمُ قاضيَ الحكمِ أو وليَّ الحربِ؛ بل الذي عليه جمهورُ الفقهاءِ في المُتَّهَمِ بسرقةٍ ونحوِها أن يُنظَرَ في المتهَمِ، فإما أن يكونَ معروفًا بالفجورِ، أو مجهولَ الحالِ، فلو كان معروفًا بالبِرِّ والتقوى؛ لم تجزْ مطالبتُه، ولا عقوبتُه، وهل يحلَّفُ؟ على قولَينِ للعُلماءِ، ومنهم مَن قال: يُعزَّرُ مَن رماه بالتهمةِ.
وأما إن كان مجهولَ الحالِ؛ فإنه يُحبَسُ حتى يُكشَفَ أمرُه، قيلَ: يُحبَسُ شهرًا، وقيلَ: بقدرِ اجتهادِ وليِّ الأمرِ؛ لما في السُّنَنِ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه حبَس في تهمةٍ (^١)، وكذا نصَّ عليه الفقهاءُ من أصحابِ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ وغيرِهم.
وإن كان قد يكونُ الرجلُ معروفًا بالفجورِ المناسبِ للتهمةِ، فقال طائفةٌ من الفقهاءِ: يضربُه الوالي والقاضي، وقال طائفةٌ: يضربُه الوالي فقط، ذكَر ذلك طوائفُ من أصحابِ مالكٍ والإمامِ أحمدَ والشافعيِّ.
ومن الفقهاءِ مَن قال: لا يُضرَبُ، وقد ثبَتَ في الصحيحِ: أن النبيَّ ﷺ

(^١) رواه أحمد (٢٠٠١٩)، وأبو داود (٣٦٣٠)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٤٨٧٥) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.

2 / 73