فَصْلٌ
يجِبُ أن يُولَّى في المساجدِ الأحقُّ شرعًا؛ وهو الأقْرأُ لكتابِ اللهِ، الأعلمُ بسنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ، الأسبقُ إلى الأعمالِ الصالحةِ؛ مثلُ أن يكونَ أسبقَ إلى هجرةٍ أو أقدمَ سِنًّا، فكيفَ إذا كان الأحقُّ هو المتولِّيَ؟ فلا يجوزُ عزلُه باتِّفاقِ العلماءِ (^١).
وللشريكِ إلزامُ شريكِه بالقِسمةِ إن كان المكانُ مما يقسَمُ بلا ضررٍ، وإن كان فيه ضررٌ؛ فله المطالبةُ ببيعِ الجميعِ ليقتَسِما الثمنَ.
ومن شهِد على بيعٍ ظُلْمٍ يعلمُ أنه ظلمٌ، فشهِد معونةً على ذلك؛ فقد أعان على الإثمِ؛ بل قد صحَّ عن رسول ﷺ: «أنه لعَن آكِلَ الرِّبا، وموكِلَه، وشاهدَيه، وكاتبَه» (^٢)، وقال: «إني لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ» (^٣)، فمن فعل ذلك مُصِرًّا عليه؛ قُدِحَ في عدالتِه (^٤).
إذا مات الوصيُّ ولم يُعلَمْ مالُ اليتيم، ففيه ثلاثةُ أقوالٍ:
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (يجِبُ أن يُولَّى في المساجدِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣١/ ٩٤، الفتاوى الكبرى ٤/ ٢٨٩.
(^٢) رواه مسلم (١٥٩٨)، من حديث جابر ﵁.
(^٣) رواه البخاري (٢٦٥٠)، ومسلم (١٦٢٣)، من حديث النعمان بن بشير ﵄.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وللشريكِ إلزامُ شريكِه …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٣٥.