يمينِه، وإن ادَّعى ما يخالفُ العادةَ؛ لم يُقْبَلْ بمجرَّدِ قولِه (^١).
ومن ادُّعيَ عليه حقٌّ، فطلَب أن يُعْقَدَ في الترسيمِ (^٢) حتى يبيعَ مالَه ويوفِّيَ؛ وجَب تمكينُه، ولم يجُزْ حبسُه الحاجزَ له عن ذلك؛ وهذا باتِّفاقِ المسلمِينَ (^٣).
وكذلك إن أمكَنَه أن يحتالَ لوفاءِ دينِه باقتراضٍ، أُمْهِلَ بقدرِ ذلك، ولم يجُزْ منعُه من ذلك بحبسِه (^٤).
والحالُّ لا يتأجَّلُ، وقيلَ: بلى، وقيلَ: في المعاوضاتِ يتأجَّلُ دونَ التبرُّعاتِ، والثلاثةُ لأحمدَ.
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن أعطى رجلًا …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٨٨.
(^٢) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٣٩٩: (تنازع العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم: هل يتخذ الإمام حبسًا؟ على قولين. فمن قال: لا يتخذ حبسًا؛ قال: يعوقه بمكان من الأمكنة، أو يقام عليه حافظ، وهو الذي يسمى: الترسيم …).
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن ادُّعيَ عليه حقٌّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٣٤.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وكذلك إن أمكَنَه أن …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٣١.