528

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فَصْلٌ
في رجلٍ أسْلَمَ مائةً على حريرٍ، فلما حلَّ لم يكُنْ عندَه ما يوفيه، فقال ربُّ الدَّينِ: اشْتَر منِّي هذا الحريرَ، وأحضِرْ حريرًا إلى أجلٍ بمائةٍ وخمسينَ، ثم قال: وفِّني هذا الحريرَ عن السَّلَفِ الذي لي عندَك: فهو حرامٌ رِبًا، وهذا المُرْبي لا يستحقُّ في ذِمَمِ الناسِ إلا ما أعطاهم أو نظيرَه.
فأما الزِّياداتُ؛ فلا، لكن ما قبَضَه قبلَ ذلك بتأويلٍ؛ يُعْفى عنه، وأما ما بقِيَ في الذِّمَمِ فهو ساقطٌ؛ لقولِه تعالى: ﴿وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾، واللهُ أعلمُ (^١).
إذا أسْلَفَ في حِنطةٍ؛ فاعتاضَ عنها شعيرًا، ففيه قولانِ؛ هما روايتانِ؛ أصحُّهما: الجوازُ إذا كان بسِعْرِ الوقتِ أو أقلَّ؛ وهو مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ (^٢).
ومن باع قمحًا إلى أجلٍ بدراهمَ؛ فلا يجوزُ أن يَعتاضَ عنه بما يجري فيه الرِّبا؛ في قولِ مالكٍ والمشهورِ عن أحمدَ.

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (في رجلٍ أسْلَمَ مائةَ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٣٥.
(^٢) رواه عبدالرزاق (١٤١٢٠) عن ابن عباس ﵄ قال: «إذا أسلفت في طعام فحلَّ الأجل، فلم تجد طعامًا؛ فخذ منه عرضًا بأنقص، ولا تربح عليه مرتين».
وينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا أسْلَفَ في حِنطةٍ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٥١٨.

2 / 47