وعَناقٌ أرضعَتْها امرأةٌ؛ يجوزُ أكلُها وشُرْبُ لبنِها (^١).
وما رُوِيَ في البطِّيخِ أنه مكتوبٌ عليه: (لا إلهَ إلا اللهُ)، (ومَن أكَلَه بقِشْرِه، فله كذا، وببَزْرِه فله كذا)؛ فكُلُّه كذِبٌ (^٢).
ولا بأسَ بالأكلِ والشُّربِ قائمًا معَ العُذْرِ؛ كما شَرِب ﷺ مِن زمزمَ قائمًا (^٣)؛ لأنه ليس موضعَ جلوسٍ، وأما معَ عدمِ الحاجةِ فيُكْرَهُ؛ لنهيِه عنه (^٤)، وبهذا التفصيلِ يحصُلُ الجمعُ بينَ النصوصِ، وفيه عن أحمدَ روايتانِ؛ قيل: يُكْرَهُ، وقيلَ: لا (^٥).
مَن قال: إنه قال: «أكْلُ العِنَبِ دُو دُو» (^٦)؛ كذِبٌ لا أصلَ له.
ومَن أكَل الطيِّباتِ بدونِ الشُّكرِ الواجبِ فهو مذمومٌ؛ قال تعالى:
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وعَناقٌ أرضعَتْها …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٢٠٩.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وما رُوِيَ في البطِّيخِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٢١٣.
(^٣) رواه البخاري (١٦٣٧)، ومسلم (٢٠٢٧) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٤) رواه مسلم (٢٠٢٤) من حديث أنس ﵁: «أن النبي ﷺ نهى أن يشرب الرجل قائما».
(^٥) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولا بأسَ بالأكلِ والشُّربِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٢١١.
(^٦) قال في مجوع الفتاوى ١٨/ ١٢٧): (دو دو؛ يعني: عنبتين عنبتين؛ هذا ليس من كلام النبي ﷺ، وهو باطل).