يوفِّيَ عنه أكثرَ منه مِن جنسِه؛ بخلافِ الزيادةِ من غيرِ شرطٍ.
وعلى هذا فالفلوسُ النافقةُ قد يكونُ فيها شَوْبٌ قوي من الأثمانِ، فتوفيتهما عن أحدِ النقْدَينِ كتوفيةِ أحدِهما عن صاحبِه (^١).
وإذا قوَّمَ السِّلْعةَ بقيمةٍ حالَّةٍ، ثم باعَها إلى أجلٍ بأكثرَ من ذلك، فهذا منهيٌّ عنه في أصحِّ قولَيِ العلماءِ؛ كما قال ابنُ عبَّاسٍ: «إذا استَقمْتَ (^٢) بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنقدٍ؛ فلا بأسَ، وإذا استقمت بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنسيئة؛ فتلك دراهم بدراهم» (^٣)، وقوله: «استقمت»، أي: قوَّمت (^٤).
ولو باعَه مِلكَه بيَع أمانة على أن يشتري منه الملك بعد ذلك بأكثرَ من الثمنِ؛ فهذا هو الربِّا (^٥).
إذا كان له على رجلٍ دراهمُ مؤجَّلةٌ، فباعَه بأقلَّ منها حالَّةً؛ فهذا رِبًا، وإن كانت حالَّةً، فأخذ البعضَ وأبْرَأَه من البعضِ؛ فقد أحْسَنَ
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولا يجوزُ الوفاءُ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٦٧.
ونص السؤال: (عن جماعة تبيع بدراهم وتوفي عن بعضها فلوسًا محاباة، ثم تخبر عن الثمن بالثمن المسمى؟).
(^٢) في الأصل: أسلمت. والمثبت من (ك) ومجموع الفتاوى.
(^٣) رواه عبدالرزاق (١٥٠٢٨).
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا قوَّمَ السِّلْعةَ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٩٦.
(^٥) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولو باعه ملكه …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٥٣٠.