فَصْلٌ
هل تجوزُ الصَّلاةُ على غيرِ النبيِّ ﷺ على وجهِ الإفرادِ؛ مثلُ: اللهُمَّ صلِّ على أبي بكرٍ، أو عمرَ، أو عليٍّ؟
فذهَب مالكٌ والشافعيُّ وطائفةٌ من الحنابلةِ: إلى أنه لا يُصلَّى على غيرِ النبيِّ مفردًا (^١).
وذهب الإمامُ أحمدُ وأكثرُ أصحابِه: إلى أنه لا بأسَ بذلك؛ لأن عليَّ بنَ أبي طالبٍ قال لعمرَ بنِ الخطابِ: «صلَّى اللهُ عليكَ» (^٢)، وهذا أصَحُّ وأَوْلى.
لكنَّ إفرادَ واحدٍ من الصحابةِ، أو القرابةِ - كعليٍّ - بالصَّلاةِ دونَ غيرِه؛ مضاهاةً للنبيِّ ﷺ؛ بحيثُ يُجعَلُ ذلك شعارًا مقرونًا باسمِه: بدعةٌ (^٣).
(^١) كُتب في هامش الأصل: (الصحيح من مذهب الشافعي: الجواز، وحُكي عن مالك).
(^٢) رواه الحاكم في المستدرك (٤٥٢٣).
(^٣) ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (هل تجوز الصلاة …) إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٩٦، الفتاوى الكبرى ١/ ٥٥.