452

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فَصْلٌ (^١)
في الصحيحِ أنه ﷺ أفرَدَ (^٢)، وفيه أنه قرَنَ (^٣)، ورُوِي أنه تمتَّعَ (^٤)، وكلُّ ذلك صحيحٌ بمعنًى واحدٍ.
فمعنى أنه قرَنَ أو تمتَّعَ واحدٌ؛ لأن القِرانَ تمتعٌ عامٌّ مشهورٌ، والتمتُّعُ بمعنى أنه يحِلُّ من العمرةِ، ثم يحجُّ في أشهرِ الحجِّ في عامٍ واحدٍ: اصطلاحٌ خاصٌّ.
ومَن روَى أنه أفردَ فمعناه: أنه لم يحِلَّ من عمرتِه؛ بل أفردَ أفعالَ الحج، ولم يكُنْ في أفعالِه زيادةٌ على عملِ المفرِدِ، فالمعنى واحدٌ، ولهذا كان رواةُ الإفرادِ هم رواةَ القِرانِ.
فرواياتُ الصحابةِ متفقةٌ، وفسَّروا التمتعَ بالقِرانِ، ورَوَوْا فيه صريحًا أنه قال: «لبَّيكَ حجًّا وعمرةً» (^٥)، وأنه قال: «أتاني آتٍ في وادِ العقيقِ، قال: قلْ: عمرةٌ في حجة» (^٦)، قال الإمامُ أحمدُ: (لا أشكُّ أن النبيَّ

(^١) هذا الفصل تابع للفتوى السابقة، ينظر أصلها في مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٨٣.
(^٢) رواه مسلم (١٢١١)، من حديث عائشة ﵂، ورواه أيضًا (١٢٣١)، من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) رواه البخاري (١٥٥١)، ومسلم (١٢٣٢)، من حديث أنس ﵁.
(^٤) رواه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨)، من حديث عائشة ﵂، ورواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)، من حديث ابن عمر ﵄.
(^٥) رواه مسلم (١٢٣٢)، من حديث أنس ﵁.
(^٦) رواه البخاري (٢٣٣٧)، من حديث عمر ﵁.

1 / 458