443

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

- والفُسوقِ، وهو السبابُ، والتحقيقُ: أن الفسوقَ أعمُّ من السبابِ.
- والجدالِ المكروهِ المحرَّمِ، وهو المراءُ والخصومةُ؛ كقولِه: «مَن ترَكَ المِراءَ وهو مُحِقٌّ بني له بيتٌ في أعلى الجنةِ، ومَن ترَكَه وهو مُبطِلٌ بُني له بيتٌ في ربَضِ الجنةِ» (^١).
وقالوا في القولِ الآخَرِ: حكمُ هذه القراءةِ حكمُ الأولى؛ في أن المرادَ: نهيُ المُحرِمِ عن الرفَثِ، والفسوقِ، وهو المعاصي كلُّها، وبيَّنَ سُبْحانَه بعدَ ذلك أن الحجَّ قد وضَحَ أمرُه، فلا جدالَ فيه بالباطلِ؛ أي: لا تُجادلوا فيه بغيرِ حقٍّ، فقد ظهَر وبان.
وهذا القولُ أصحُّ؛ لموافقتِه الحديثَ المتقدمَ، فإن فيه: «من حجَّ فلم يرفُثْ، ولم يفسُقْ» فقط.
وبكلِّ حالٍ؛ فالحاجُّ مأمورٌ بالبِرِّ والتقوى.
والبِرُّ: إطعامُ الطعامِ وإفشاءُ السلامِ؛ كذا رُوِي في الحديثِ (^٢)،

(^١) رواه الترمذي (١٩٩٣)، وابن ماجه (٥١)، من حديث أنس ﵁ بلفظ: «من ترك الكذب وهو باطل؛ بني له -زاد في رواية ابن ماجه: قصر- في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق؛ بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها».
(^٢) يشير إلى ما رواه أحمد (١٤٤٨٢)، من حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، قالوا: يا نبي الله ما بر الحج المبرور؟ قال: «إطعام الطعام، وإفشاء السلام».

1 / 449