416

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

ومَن أنكرَ زكاةَ السائمةِ؛ وجبَتِ استتابتُه.
فَصْلٌ
الإقطاعُ اليومَ؛ إقطاعُ استغلالٍ، ليس له بَيْعُه، ولا هِبَتُه باتِّفاقِ الأئمَّةِ، ولا ينتقلُ إلى ورَثَةٍ؛ بخلافِ ما كان.
وما يأخُذُه الجندُ ليس أجرةً للجهادِ؛ لأنه لو كان أجرةً كان الجند كالفعلة (^١)، وإنما عليهم أن يُقاتِلوا في سبيلِ اللهِ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُلْيا، ويكونَ الدينُ كلُّه للهِ، وأجرُهم على اللهِ، فإنَّه تعالى اشترى من المؤمنينَ أنفُسَهم وأموالَهم.
والإقطاعُ يأخذونَه معاونةً لهم، ورزقًا لنفقةِ عِيالِهم، وإقامةِ الخيلِ والسلاحِ، وفي الحديثِ: «مثَلُ الذي يغزو من أُمَّتي في سبيلِ اللهِ مثَلُ أمِّ موسى تُرضِعُ ابنَها، وتأخُذُ أجرَها» (^٢)، فهي تُرضِعُه لما في قلبِها عليه، لا لأجلِ أجرِها، وكذا المجاهدُ يغزو لما في قلبِه من الإيمانِ، لا لأجلِ المالِ.

(^١) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٨/ ٣٥٥ في بيان معنى الفعلة: (الذين يعملون من البناء والخياطة والنساجة وغير ذلك ما يطلبون به أجورهم).
(^٢) رواه ابن أبي شيبة (١٩٥٣٢)، وأبو داود في المراسيل (٣٣٢)، والبيهقي في الكبرى (١٧٨٤٠)، من مرسل جبير بن نفير الحضرمي ﵀.

1 / 421