410

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فَصْلٌ
والإلهُ هو الذي تأْلَهُهُ القلوبُ بكمالِ المحبةِ والتعظيمِ، والإجلالِ والإكرام، والرجاءِ والخوفِ، ومعَ علمِ المؤمنِ أن اللهَ ربُّ كلِّ شيءٍ ومَليكُه، فلا يُنكِرُ ما خلَقَه اللهُ من الأسبابِ.
وينبغي أن يَعرفَ في الأسبابِ ثلاثةَ أمورٍ:
أحدُها: أن السببَ المُعينَ لا يستقِلُّ بالمطلوبِ؛ بل لا بدَّ معَه من أسبابٍ أُخَرَ، ومعَ هذا فلها موانعُ.
الثاني: أنه لا يجوزُ أن يعتقدَ أن الشيءَ سببٌ إلا بعلمٍ، فمن أثبَتَ سببًا بلا علمٍ، أو بخلافِ الشرعِ كان مُبطِلًا، كمن يظُنُّ أن النَّذْرَ سببٌ في دفعِ البلاءِ.
الثالثُ: أن الأعمالَ الدينيةَ لا يجوزُ أن يُتَّخَذَ شيءٌ منها سببًا؛ إلا أن تكونَ مشروعةً، فإن العبادةَ مَبْناها على الإذنِ من الشارع، فلا يجوزُ أن يُشرِكَ باللهِ فيدعو غيرَه، وإنْ ظنَّ أنَّ ذلك سببًا في حصولِ بعضِ أغراضِه، وكذلك لا يَعبُدُ اللهُ بالبِدَعِ، وإن ظنَّ ذلك، فإن الشيطانَ قد يعينُ الإنسانَ على بعضِ مقاصدِه إذا أشرَكَ، وقد يحصُلُ بالكفرِ والفسوقِ والعصيانِ بعضُ أغراضِه، فلا يحل له ذلك.

1 / 415