406

Résumé des Fatwas Égyptiennes d'Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Enquêteur

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

السَّلَفُ؛ بل يدخُلُ في معنى اتخاذِ المساجدِ على القُبورِ، ولا نزاعَ في النهيِ عن اتخاذِها مساجدَ.
ومعلومٌ أن المساجدَ بَيتُ الصلاةِ والدعاءِ والذِّكْرِ والقراءةِ.
فَصْلٌ (^١)
وأما استفتاحُ الفألِ بالمُصحَفِ فلم يُنقَلْ عن السَّلَفِ فيه شيءٌ، وقد تنازَعَ فيه المتأخِّرونَ، ذكر القاضي أبو يَعْلى أن ابنَ بَطَّةَ فعَلَه، وذكَرَ عن غيرِه أنه كرِهَه.
وإنما كان الفألُ الكلمةُ تُسمعُ نحوُ: يا بريدةُ، قال: «يا أبا بكرٍ، بَرد أمرُنا» (^٢).
وأما الطِّيَرةُ بأنْ يكونَ قد فعل أمرًا، أو يعزمُ عليه؛ فيسمعُ كلمةً مكروهةً مثلَ: ما يتمُّ؛ فيترُكُه، فهذا مَنْهيٌّ عنه.
والذي ينبغي: الاستخارةُ التي علَّمَها النبيُّ ﷺ أمَّتَه، ولم يجعلِ الفألَ والطِّيَرةَ أمرًا باعثًا على شيءٍ من الفعلِ أو التَّرْكِ، وإنما يأتمرُ وينتهي عن ذلك أهلُ الجاهليةِ الذينَ يَسْتقسِمونَ بالأزلامِ.

(^١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٦٦، الفتاوى الكبرى ١/ ٥١.
(^٢) رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ١٠٣)، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٨٥)، من حديث بريدة ﵁.

1 / 411