250

Le Mukhtasar de l'Imâm al-Muzani

مختصر المزني

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْعَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ لَا مَا يُطِيقُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ يَعْجَزُ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ مَا لَا يَضُرُّ بِبَدَنِهِ الضَّرَرَ الْبَيِّنَ، وَإِنْ عَمِيَ أَوْ زَمِنَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرْضِعَ الْأَمَةَ غَيْرَ وَلَدِهَا فَيَمْنَعُ مِنْهَا وَلَدَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ يَكُونَ وَلَدُهَا يَغْتَذِي بِالطَّعَامِ فَيُقِيمُ بَدَنَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَيُنْفِقُ عَلَى وَلَدِ أُمِّ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى أَمَتِهِ خَرَاجًا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عَمَلٍ وَاجِبٍ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا لَمْ يُطِقْ الْكَسْبَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِي خُطْبَتِهِ " لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَيَسْرِقَ وَلَا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ فَتَكْسِبَ بِفَرْجِهَا "
صِفَةُ نَفَقَةِ الدَّوَابِّ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ دَابَّةٌ فِي الْمِصْرِ أَوْ شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَفَهُ بِمَا يُقِيمُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ بِعَلَفِهِ أَوْ بَيْعِهِ فَإِنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ غَنَمٌ أَوْ إبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أُخِذَتْ عَلَى الْمَرْعَى خَلَاهَا وَالرَّعْيُ فَإِنْ أَجْدَبَتْ الْأَرْضُ عَلَفَهَا أَوْ ذَبَحَهَا أَوْ بَاعَهَا وَلَا يَحْبِسُهَا فَتَمُوتُ هَزَلًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مُتَعَلِّقٌ وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مُتَعَلِّقٌ؛ لِأَنَّهَا عَلَى مَا فِي الْأَرْضِ تُتَّخَذُ وَلَيْسَتْ كَالدَّوَابِّ الَّتِي لَا تَرْعَى وَالْأَرْضُ مُخْصِبَةٌ إلَّا رَعْيًا ضَعِيفًا وَلَا تَقُومُ لِلْجَدْبِ قِيَامَ الرَّوَاعِي.
(قَالَ): وَلَا تُحْلَبُ أُمَّهَاتُ النَّسْلِ إلَّا فَضْلًا عَمَّا يُقِيمُ أَوْلَادَهُنَّ لَا يَحْلُبْهُنَّ فَيَمُتْنَ هَزَلًا

8 / 342