730

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Enquêteur

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Maison d'édition

مطابع الرياض

Édition

الأولى

Lieu d'édition

الرياض

باب الذكاة
لا يباح المقدور عليه بغير ذكاة، إلا الجراد وشبهه، وما لا يعيش إلا في الماء، وكره الطافي طاووس وغيره. ولنا: قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾ ١ قال ابن عباس: "طعامه ما مات فيه"، وما رواه أبو داود عن جابر، مرفوعًا: "ما مات فيه وطفا، فلا تأكلوه"، ٢ فهو موقوف عليه، قاله أبو داود. وعن أحمد: لا يؤكل الجراد إلا أن يموت بسبب، وسهل أحمد في إلقاء الجراد في النار.
ويشترط للذكاة أربعة شروط:
(أحدها): أهلية الذابح، وهو أن يكون عاقلًا، مسلمًا أو كتابيًا. وقال الشافعي: لا يعتبر العقل.
(الثاني): الآلة، وهو أن يذبح بمحدود، من حديد أو حجر أو قصب أو غيره، إلا السن والظفر؛ فأما العظم غير السن، فمقتضى إطلاق أحمد والشافعي: أنه يجوز، وقال النخعي: لا يذكى بالعظم، لقوله: "أما السن فعظم".
(الثالث): قطع الحلقوم والمريء، وعنه: والودجين؛ وبه قال مالك، لحديث أبي هريرة: "نهى عن شريطة الشيطان" ٣ الحديث، وهو محمول على من لم يقطع المريء. ولا خلاف في استحباب نحر الإبل، وذبح ما سواها،

١ سورة المائدة آية: ٩٦.
٢ أبو داود: الأطعمة (٣٨١٥)، وابن ماجة: الصيد (٣٢٤٧) .
٣ أبو داود: الضحايا (٢٨٢٦)، وأحمد (١/٢٨٩) .

1 / 732