699

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Enquêteur

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Maison d'édition

مطابع الرياض

Édition

الأولى

Lieu d'édition

الرياض

كتاب النفقات
نفقة المرأة معتبرة بحال الزوجين جميعًا، فإن كانا موسرين فلهما نفقة الموسرين، وكذلك المتوسطين. وإن كان أحدهما موسرًا فعليه نفقة المتوسطين، وقال مالك: يعتبر حال المرأة، لقوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، ١ ولقوله: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، ٢ والمعروف: الكفاية. وقال الشافعي: الاعتبار بحال الزوج وحده، لقوله تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ الآية. ٣ وفي ما ذكرنا جمع بين الدليلين. والشرع ورد بالإنفاق من غير تقدير، فيردّ إلى العرف، وقال الشافعي: نفقة المعسر مدّ ونفقة الموسر مدّان، وقال: يجب فيهما الحب. فإن كانت ممن لا تخدم نفسها وجب لها خادم، لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . ٤ فإن منعها أو أعطاها أقل من كفايتها، فلها أن تأخذ من ماله الواجب بغير إذنه. و"إذا منعها لعسرته، خيّرت بين الصبر وبين فراقه"، روي عن عمر وغيره؛ وبه قال مالك والشافعي. وذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تملك فراقه، ولكن يرفع يده عنها لتكتسب. وقال العنبري: يحبس إلى أن ينفق. ولنا: قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، ٥ وليس الإمساك عن ترك الإنفاق كذلك.

١ سورة البقرة آية: ٢٣٣.
٢ البخاري: النفقات (٥٣٦٤)، ومسلم: الأقضية (١٧١٤)، والنسائي: آداب القضاة (٥٤٢٠)، وأبو داود: البيوع (٣٥٣٢)، وابن ماجة: التجارات (٢٢٩٣)، وأحمد (٦/٣٩، ٦/٥٠، ٦/٢٠٦)، والدارمي: النكاح (٢٢٥٩) .
٣ سورة الطلاق آية: ٧.
٤ سورة النساء آية: ١٩.
٥ سورة البقرة آية: ٢٢٩.

1 / 701