698

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Enquêteur

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Maison d'édition

مطابع الرياض

Édition

الأولى

Lieu d'édition

الرياض

كتاب الرضاع
الذي يتعلق به التحريم: خمس رضعات فصاعدا، وهو قول الشافعي. وعنه: أن قليله يحرم، وهو قول مالك، لقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ . ١ وعنه: بثلاث رضعات، وهو قول أبي عبيد وابن المنذر. ووجه الأولى: قول عائشة: أنزل عشر رضعات، فنسخ خمس وصار إلى خمس رضعات؛ فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك. والآية فسرتها السنة، وصريحه يخص مفهوم ما رووا، يعني: لا تحرم المصّة ولا المصّتان.
واللبن الذي ثاب للمرأة من رجل، ينشر الحرمة إليه وإلى أقاربه. ومن شرطه: أن يكون في الحولين، و"كانت عائشة ترى أن إرضاع الكبير يحرم، لحديث سالم". ولنا: قوله: "إنما الرضاعة من المجاعة ". ٢ أخرجاه. وكره أحمد الارتضاع بلبن أهل الفجور والمشركات، قال عمر: "اللبن نسبة، فلا يسقى من يهودية ولا نصرانية". ويكره الارتضاع بلبن الحمقى كيلا يشبهها الولد في الحمق، فإنه قال: "الرضاع يغير الطباع".

١ سورة النساء آية: ٢٣.
٢ البخاري: الشهادات (٢٦٤٧)، ومسلم: الرضاع (١٤٥٥)، والنسائي: النكاح (٣٣١٢)، وأبو داود: النكاح (٢٠٥٨)، وابن ماجة: النكاح (١٩٤٥)، والدارمي: النكاح (٢٢٥٦) .

1 / 700