87

Mujtaqad Ahl al-Sunnah wa al-Jama'at fi Asma' Allah al-Husna

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث: منهج المتوسِّعين
يجد المتتبِّع لاجتهادات أهل العلم في جمع الأسماء الحسنى أن فريقا منهم توسّع في عدّه للأسماء الحسنى فأطلق على الله أسماء لا تدخل في هذا الباب ولا علاقة لها به، فلم يفرِّق هؤلاء بين ما يصحّ إطلاقه وما لا يصحّ، فأدخلوا في عدِّهم للأسماء ما لا يصحّ إطلاقه اسما وإن كان له أصل في باب الصفات أو باب الإخبار فلم يحفظوا لهذا الباب خصوصيّته.
ولذلك نجد ابن القيِّم ﵀ يحمل على هذا الفريق وينتقد صنيعهم فيقول: "إن الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمالٍ ونقصٍ لم تدخل بمطلقها في أسمائه، بل يطلق عليه منها كمالها، وهذا كالمريد والفاعل والصانع، فإن هذه الألفاط لا تدخل في أسمائه، ولهذا غلط من سمّاه بالصانع عند الإطلاق ... "١.
وقال في موضع آخر: "وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتقّ له من كل فعل اسما، وبلغ بأسمائه زيا دة على الألف فسمّاه " الماكرُ والمخادعُ والفاتنُ والكائدُ"٢.
وقال ﵀: "إن الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا، ولا ذلك داخلٌ في أسمائه الحسنى، ومن ظنّ من جهّال

١ بدائع الفوائد ١/ ١٦٨.
٢ مدارج السالكين ٣/ ٤١٥.

1 / 106