Le Mujtana du Duca Mujtaba
المجتنى من دعاء المجتبى
Enquêteur
صفاء الدين البصري
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين يقول مولانا السعيد المرحوم، شرف آل الرسول، النقيب الطاهر المعظم، أوحد الدهر، وفريد العصر، الزاهد العابد، ذو الفضائل الجمة، والماثر الجميلة، رضي الدين، ركن الاسلام والمسلمين، أبو القاسم علي بن موسى، بن جعفر، بن محمد، بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي " قدس الله روحه، وأسكن الرحمة رخامه وضريحه ":
أحمد الله جل جلاله بحسب ما يهديني إليه، ويقويني عليه، وأشهد أن لا اله إلا الله، شهادة تقربني إليه، وتؤمنني (1) في الدنيا وعند القدوم إليه، وأشهد أن محمدا جدي، عبده ورسوله، وأعز الخلائق عليه، وأنه أحق بما أسند إليه، في تعيينه لمن يقوم مقامه فيه، ويحفظه ويؤديه، وبعد:
فإني وجدت دعوات لطيفة، ومهمات شريفة، وقد سميتها ب " المجتنى من الدعاء المجتبى "، وجعلت أولها ما نقلته من الجزء الرابع من كتاب " دفع الهموم والأحزان، وقمع الغموم والأشجان " (2) تأليف: أحمد بن داود النعماني رحمه الله.
Page 47
قال: وشكى رجل إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما جارا يؤذيه، فقال له الحسن عليه السلام: (إذا صليت المغرب * فصل ركعتين، ثم قل:
يا شديد المحال، يا عزيز أذللت بعزتك جميع خلقك (1)، أكفني شر فلان بما شئت.
قال: ففعل الرجل ذلك، فلما كان في جوف الليل سمع الصراخ (2)، وقيل:
فلان قد مات الليلة (3).
ومن الكتاب المذكور، والمهمات المذكورة:
قال جابر بن عبد الله: دعا النبي صلى الله عليه وآله على الأحزاب (4) يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر، فعرف السرور في وجهه، قال جابر: فما نزل بي أمر غائط (5) وتوجهت في تلك الساعة، إلا عرفت الإجابة.
ومنه: قال النبي صلى الله عليه وآله: (من كانت له حاجة فليطلبها في
Page 48
العشاء، فإنه لم يعطها أحد من الأمم قبلكم) يعني: العشاء الآخرة.
ومن الكتاب المشار إليه:
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهمه (1) أمر أو كربه (2) أو بلغه من المشركين بأس، قبض يده، ثم قال: (تضايقي تنفرجي) ثم استقبل القبلة ورفع يده فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم كف (3) بأس الذين كفروا فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا.
فوالله، ما يبسطها حتى يأتيه الفرج.
وفي رواية أخرى: فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله تعالى النصر.
ومنه: إذا فزعت من سلطان و (4) غيره، فقل:
حسبي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
فإنك لا ترى في وجهه قترا ولا ذلة.
ومنه: إذا دخلت على سلطان تخافه، فقل:
الله الله ربي، الله ربي، الله ربي، لا أشرك به شيئا.
تقوله مرارا، فإنه لا يصل إليك مكروه.
Page 49
ومنه: للسلطان تقول (1) في وجهه إذا رآك - مما قد جرب.
أطفأت غضبك يا فلان بلا إله إلا الله.
ومنه: قال نوبة العنبري: أكرهني يوسف بن عمر على العمل فهربت، فلما رجعت حبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء، فأتاني ات في منامي، عليه ثياب بياض (2)، فقال: أيا نوبة، قد أطالوا حبسك؟ قلت: أجل، قال: قل:
أسال الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة.
ثلاثا، وهو من الدعاء المستجاب الذي لا يشك فيه، يدعى به في الشدائد والحبوس، ويقترن الفرج به، قال: فلما استيقظت فكتبت ما قال، قم توضأت وصليت ما شاء الله، وجعلت ادعو حتى صليت صلاة الصبح، فجاء حرسي فقال:
أين نوبة العنبري؟ فحملني في قيودي وأدخلني عليه وأنا أتكلم بهن، فلما رآني أمر بإطلاقي، قال نوبة: فعلمتهن (3) رجلا في السجن، فقال: لم ادع إلى عذاب قط فقلتهن الا خلي عني، فجئ بي يوما إلى العذاب فجعلت أتذكرهن فلا أذكرهن حتى جلدت مائة سوط، فذكرتهن حينئذ ودعوت بهن فخلي عني (4).
Page 50
ومنه: للعدو تقوله (1) في وجهه فلا يقدر على ضرك.
" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " (2).
ومنه: للسلطان إذا خفته:
" وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون " (3) فإنه لا يضرك.
ومنه: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (من ظلم وأقام ظالمه على ظلمه لا يرجع عنه، فليفض (4) الماء على نفسه ، ويسبغ (5) الوضوء ويصلي ركعتين، ثم يقول:
اللهم إن فلان بن فلان ظلمني،، واعتدى علي، ونصب لي، وأمضني (6) وارمضني (7)، وأذلني وأخلقني (8)، اللهم فكله
Page 51
إلى نفسه، وهد ركنه، وعجل جائحته (1)، واسلبه نعمتك عنده، واقطع رزقه، وابتر (2) عمره، وامح أثره، وسلط عليه عدوه، وخذه من مأمنه كما ظلمني واعتدى علي ونصب لي، وأمض وأرمض وأذل وأخلق.
فإنه لا يمهل.
ومنه: وروي: من كان بينه وبين رجل ظلامة فقال وهو متوجه إلى القبلة:
اللهم إني أستعديك (3) (4) على فلان بن فلان فأعدني (5)، فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا.
ثلاث مرات، أعداه (6) الله عز وجل.
ومنه: من دعاء يعقوب ويوسف، علمه جبرئيل عليه السلام وهو في الجب (7).
اللهم يا لطيفا فوق كل لطيف، الطف بي في جميع أحوالي كما أحب وأرضى في دنياي وآخرتي.
Page 52
ومنه: رأى رجل النبي صلى الله عليه وآله، فسأله أن يعلمه دعاء الفرج، فقال:
(قل:
يا من لا يستحيى من مسألته، ولا يرتجى العفو إلا من قبله، أشكو إليك ما لا يخفى عليك، وأسألك ما لا يعظم عليك، صل على محمد وآل محمد.
وادع بما شئت، ينجح الله طلبتك) فقال: يا رسول الله، لي وحدي؟ فقال:
(لك ولكل من دعا به إن شاء الله تعالى).
ومنه: وروي: من كانت له حاجة، فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة تطهر وراح إلى المسجد وتصدق بصدقة - قلت أو كثرت - بالرغيف إلى ما دون ذلك، وما كثر أو قل، فإذا صلى الجمعة قال:
اللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، الذي ملأت عظمته السماوات والأرض، وأسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، الذي لا إله إلا هو، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الابصار، ووجلت له القلوب من خشيته، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقضي حاجتي في كذا وكذا.
وكان يقول (1): لا تعلموها سفهاءكم (2) فيدعون بها فيستجاب لهم.
ويقال: لا تدعوا بها على مأثم ولا على قطيعة رحم.
Page 53
ومنه: وروي: أن من أسبغ الوضوء وصلى ركعتين ودعا بهذا الدعاء، استجيب له ما سأل من كشف كرب و (1) غير ذلك.
يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، ونورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تكفيني كذا وكذا، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني.
ومنه: إذا أردت أن يحجب الله عنك بصر من تخافه وتتقي جانبه، فقل:
يا رب العالمين، إياك نعبد وإياك نستعين، أسألك باسمك العظيم الذي تجليت به لموسى على الجبل فجعلته دكا " وخر موسى صعقا " (2) أن تطمس عني بصر من أخشاه، وتمسك عني لسانه، وتختم على قلبه، وتحبس يده، وتقعده من رجله، إنك على كل شئ قدير.
ومنه: دعاء، ذكر صاحب التأريخ أنه دعا به المسلمون، فجازوا به في البحر كان يتعذر جوازه.
يا أرحم الراحمين، يا كريم يا حليم، يا أحد يا صمد، يا حي، يا محيي الموتى، يا حي يا قيوم، لا إله إلا أنت يا ربنا.
دعاء آخر، ذكر صاحب التأريخ أن راهبا سمع الملائكة تدعوا به للمسلمين
Page 54
فأسلم، وكان المسلمون يحاربون في البحر.
اللهم أنت الرحمن الرحيم، لا إله غيرك، والبديع الذي ليس قبلك شئ، والدائم غير الغافل، والحي القيوم الذي لا يموت، وخالق ما يرى وما لا يرى، وكل يوم أنت في شأن، وعلمت اللهم كل شئ بغير تعليم.
ومن كتاب بعض سير الأئمة عليهم السلام بإسناده، قال: كان علي بن الحسن المقري قد اذاه رجل جندي من أصحاب إسحاق بن عمران، قال: فدعوت الله عليه بدعاء الاستيصال فقلنا: وما دعاء الاستيصال؟ قال: قل اللهم غمه (1) بالشر غما، ولمه (2) بالشر لما، وطمه (3) بالشر طما، وقمه (4) بالشر قما، وأطرقه (5) بليلة لا أخت لها، وساعة لا منجى له منها.
قال: فغضب على الجندي بعد إيام إسحاق بن عمران، فأمر به فضرب عنقه، فقلنا لعلي بن الحسن المقري: هذا الجندي الذي دعوت عليه قد قتل؟ فقال:
الحمد لله رب العالمين.
ووجدت في هذا الكتاب المذكور لفظ دعاء مولانا الصادق عليه السلام على داود بن علي، الذي هلك بدعائه لفظا فيه زيادة في حال سجوده، وهو:
Page 55
يا ذا القوة القوية، والقدم الأزلية، ويا ذا المحال (1) الشديد، والنصر العتيد (2)، ويا ذا العزة التي كل خلق لها ذليل، خذ داود أخذ عزيز مقتدر، وأفجأه مفاجأة مليك منتصر.
فإذا بالصياح قد علا في دار داود بن علي، وإذا به قد مات (3) دعوة لبني إسرائيل وقد هجم عليه من جيوش الأعداء ما لا طاقة لهم به، فدعوا بهذه الدعوات، فقتل عدوهم في ليلة واحدة.
اللهم أنت القادر على كل شئ، والقاهر لكل شئ، ومن
Page 56