354

Miracles of the Prophet ﷺ

معجزات النبي ﷺ

Enquêteur

السيد إبراهيم أمين محمد.

Maison d'édition

المكتبة التوفيقية

Édition

-

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
﵁، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَمَانِهِ بلا مدافعة، المعروف بابن الزملكانى عليه رحمة الله، وَقَدْ ذَكَرَ فِي أَوَاخِرِهِ شَيْئًا مِنْ فَضَائِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَقَدَ فَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ فَأَوْرَدَ فِيهِ أَشْيَاءَ حسنة، ونبه على فوائد جمة، وفوائد مُهِمَّةٍ، وَتَرَكَ أَشْيَاءَ أُخْرَى حَسَنَةً، ذَكَرَهَا غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَمْ أَرَهُ اسْتَوْعَبَ الْكَلَامَ إِلَى آخِرِهِ، فَإِمَّا أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ مِنْ خَطِّهِ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ تَصْنِيفَهُ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ تَتَأَكَّدُ إِجَابَتُهُ، وتكرر ذلك منه، فى تكميله وتبويبه وَتَرْتِيبِهِ، وَتَهْذِيبِهِ، وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ وَالْإِضَافَةِ إِلَيْهِ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ نَشِطْتُ لِذَلِكَ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ.
وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ شيخنا الإمام العلامة الْحَافِظِ، أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا المقام الإمام أبو عبد الله محمد ابن إدريس الشافعى رضى الله عنه.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فى كتابه دلائل بالنبوة، عَنْ شَيْخِهِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قال عمر ابن سوار: قال الشافعى: مثل مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا ﷺ، فَقُلْتُ: أَعْطَى عِيسَى إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ: أَعْطَى مُحَمَّدًا ﷺ الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جنبه حين بنى لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سُمِعَ صَوْتُهُ، فهذا أكبر من ذلك، هَذَا لَفْظُهُ ﵁، وَالْمُرَادُ مِنْ إيراد ما نذكره فى هذا الباب، والبينة على مَا أَعْطَى اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ ﵈ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالْخَوَارِقِ الْقَاطِعَاتِ، وَالْحُجَجِ الْوَاضِحَاتِ، وَأَنَّ الله جَمَعَ لِعَبْدِهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَخَاتَمِهِمْ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَحَاسِنِ وَالْآيَاتِ مَعَ مَا اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا لَمَّ يُؤْتِ أَحَدًا قَبْلَهُ، كما ذكرنا فى خصائصه وشمائله ﷺ.
وَوَقَفْتُ عَلَى فَصْلٍ مَلِيحٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ، أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَهُوَ كِتَابٌ حَافِلٌ فِي ثَلَاثِ

1 / 383