Miracles of the Prophet ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Enquêteur
السيد إبراهيم أمين محمد.
Maison d'édition
المكتبة التوفيقية
Édition
-
نَظَرٌ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ إِلَى زَمَنِ الوليد ابن اليزيد هَذَا أَكْثَرُ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى كُلِّ تقدير، وَبُرْهَانُهُ أَنَّ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيُّ، خِلَافَتُهُمْ مُحَقَّقَةٌ بِنَصِّ حَدِيثِ سَفِينَةَ: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ بَعْدَهُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَمَا وَقَعَ، لِأَنَّ عَلِيًّا أَوْصَى إِلَيْهِ، وَبَايَعَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَرَكِبَ وَرَكِبُوا مَعَهُ لِقِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى اصْطَلَحَ هُوَ وَمُعَاوِيَةُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ ابْنُهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، ثُمَّ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، ثُمَّ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، ثُمَّ ابْنُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، ثم عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، ثُمَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، فَهَؤُلَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الملك، فإن اعتبرنا ولاية الزُّبَيْرِ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ صَارُوا سِتَّةَ عَشَرَ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهُمُ اثْنَا عَشَرَ قَبْلَ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَهَذَا الَّذِي سَلَكَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يُدْخِلُ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَيُخْرِجُ مِنْهُمْ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الَّذِي أَطْبَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى شُكْرِهِ وَعَلَى مَدْحِهِ، وَعَدُّوهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَأَجْمَعَ النَّاسُ قَاطِبَةً عَلَى عَدْلِهِ، وَأَنَّ أَيَّامَهُ كَانَتْ مِنْ أَعْدَلِ الأيام حتى الرَّافِضَةَ يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ: أَنَا لَا أعتبر إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ لَا يَعُدَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَلَا ابْنَهُ، لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ بِكَمَالِهِمْ لم يبايعوهما، وعد حبيب مُعَاوِيَةَ وَابْنَهُ يَزِيدَ وَابْنَ ابْنِهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ يزيد ولم يقيد بأيام مروان ولا ابن الزبير، كأن الْأُمَّةَ لَمْ تَجْتَمِعْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَعَلَى هَذَا نَقُولُ فِي مَسْلَكِهِ هَذَا عَادًّا لِلْخُلَفَاءِ أبى بكر وعمر وعثمان ثم معاوية ثم يزيد بن معاوية ثم عبد الملك ثم الوليد بن سُلَيْمَانُ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ يزيد ثم هشام فهؤلاء عشرة،. ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَاسِقُ، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْلَكَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ إِخْرَاجُ عَلِيٍّ وَابْنِهِ الْحَسَنِ مِنْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ خِلَافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ بَلْ وَالشِّيعَةِ، ثُمَّ هُوَ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ نَصًّا حَدِيثُ سَفِينَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
1 / 361