264

Miracles of the Prophet ﷺ

معجزات النبي ﷺ

Enquêteur

السيد إبراهيم أمين محمد.

Maison d'édition

المكتبة التوفيقية

Édition

-

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ ولا إبل كيف يصنع؟ قال: يأخذ سَيْفَهُ ثُمَّ لْيَعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةِ، ثُمَّ لْيَدُقَّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ استطاع النجاء، اللهم هل بلغت، إذ قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِي مُكْرَهًا حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ؟
- شَكَّ عُثْمَانُ- فَيَحْذِفُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُنِي، مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي؟ قَالَ:
يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ «١» .
وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ بِنَحْوِهِ، وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ إِقْبَالِ الْفِتَنِ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي مَعْنَى هَذَا، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا يحيى بن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا قَيْسٌ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ- يَعْنِي فِي مَسِيرِهَا إِلَى وَقْعَةِ الْجَمَلِ- وَبَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا، نَبَحَتِ الْكِلَابُ فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ «٢» .
ورواه أبو نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْمَلَاحِمِ عَنْ يَزِيدَ بن هرون عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ فَسَمِعَتْ نباح الكلاب فقالت: ما أظنى إِلَّا رَاجِعَةً، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: أَيَّتُكُنَّ يَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ؟ عَسَى الله أني صلح بك بين الناس.

(١) أحمد في مسنده (٦/ ٥٢، ٩٧) .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٧٧٢) (١١/ ٨٢)، وأحمد في مسنده (٤/ ٢٦٥) .

1 / 289