Miracles of the Prophet ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Enquêteur
السيد إبراهيم أمين محمد.
Maison d'édition
المكتبة التوفيقية
Édition
-
ولى، فقال رسول الله: مَا لَهُ؟ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ وَرَدَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرٌ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ تُفِيدُ الْقَطْعَ كَمَا سَنُورِدُهَا قَرِيبًا فِي بَابِ فَضَائِلِهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَهْلًا فَاجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً لَهُ تقر به بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبَعْثَةِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي دُعَائِهِ ﷺ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ السبعة، الذين أحدهم أبو جهل ابن هِشَامٍ وَأَصْحَابُهُ، حِينَ طَرَحُوا عَلَى ظَهْرِهِ ﵇ سَلَا الْجَزُورِ، وَأَلْقَتْهُ عَنْهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ، فَلَمَّا انصرف قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليم بأبى جهل بن هشام، وشيبة ابن رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثُمَّ سَمَّى بَقِيَّةَ السَّبْعَةِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فو الذى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ «١» قَلِيبِ بَدْرٍ الْحَدِيثَ. وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
حَدِيثٌ آخر
قال الإمام أحمد: حدثنى هشام، ثَنَا سُلَيْمَانُ- يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ- عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وآل عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ وَقَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، وَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ محمد بن راضى عن أبى النضر هاشم ابن القاسم به.
(١) القليب: البئر.
1 / 212