696

معجم الشيوخ الكبير

معجم الشيوخ الكبير

Enquêteur

الدكتور محمد الحبيب الهيلة

Maison d'édition

مكتبة الصديق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

الطائف - المملكة العربية السعودية

الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالْكِرْمَانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَعَدَدٍ، كَتَبَ، وَعَنِيَ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَكَتَبَ بَعْضَ الأَجْزَاءِ، وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لَهُ، وَأَحْكَمَ الْمَذْهَبَ وَقَوَاعِدَهُ، وَالْعَرَبِيَّةَ وَغَوَامِضَهَا، وَأَشْغَلَ النَّاسَ مُدَّةً، عَلَى صِدْقٍ وَوَرَعٍ وَخَيْرٍ وَتَعُبُّدٍ وَإِنَابَةٍ وَقَنَاعَةٍ بِالْيَسِيرِ وَتَعَفُّفٍ إِلَى أَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، فَرَاجَعُوهُ مَرَّاتٍ، وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ وَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ شَرَطَ أُمُورًا وَوَفَّى لَهُ أُولُو الأَمْرِ بِهَا فَنَهَضَ بِأَعْبَاءِ الأَمْرِ كَمَا يَنْبَغِي وَانْجَبَرَتْ وُقُوفُ الْحَنَابِلَةِ بِهِ وَجَدَّدَ أَمَاكِنَ، وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْهَوَى وَالأَذَى لا يَرْضَوْنَ إِلا بِمَنْ يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَغْرَاضِهِمْ، سَارَ إِلَى الْحَجِّ، فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ ذَاهِبًا، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَتَأَسَّفَ الْخَلْقُ عَلَيْهِ، ﵁.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَاضِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، حُضُورًا وَإِجَازَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ.
وَأنا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيِّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، وَقَالَ يَحْيَى: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طَعَامٌ وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ صَخْرَةٍ فَتَعَلَّق زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟» .
قُلْنَا: شَدِيدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ» .
هَذَا مِمَّا سَمِعَ وَلَدِي أَبُو هُرَيْرَةَ مَعِي مِنَ ابْنِ مُسْلِمٍ

2 / 284