750

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة العاديات:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ: "فَأَثَرْنَ بِه١"، مشددة الثاء أبو حيوة.
قال أبو الفتح: هذا كقولك: أرين، وأبدين٢ نقعا، كما يؤثر الإنسان النفس وغيره، مما يبديه للناظر. [١٦٨و] وليس "أثرن" من لفظ أثرن خفيفة، بل يكون من لفظ أث ر، وأثرن خفيفة من لفظ ث ور.
وقرأ: "فَوَسَطْن٣ بِهِ"، مشددة - علي بن أبي طالب وابن أبي ليلى وقتادة.
قال أبو الفتح: أي: أثرن باليد نقعا، ووسطن بالعدو جمعا. وأضمر المصدر لدلالة اسم الفاعل عليه، كما أضمر لدلالة الفعل عليه في قوله: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له، وقول الآخر:
إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف٤
أي: جرى إلى السفه، وأضمره لدلالة السفيه عليه.
فأما "وَسَّطْنَ"، بالتشديد فعلى معنى ميزن به جمعا، أي: جعلنه شطرين: قسمين: شقين. ومعنى وسطنه: صرن في وسطه، وإن كان المعنيان متلاقيين، فإن الطريقين مختلفان:

١ سورة العاديات: ٤.
٢ قال الزمخشري في الكشاف "٢، ٥٥٦" لأن التأثير فيه معنى الإظهار، أو قلب ثورن إلى وثرن، وقلب الواو همزة.
٣ سورة العاديات: ٥.
٤ انظر الصفحة ١٧٠ من الجزء الأول.

2 / 370

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification | Usul