748

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة القدر:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ: "مِنْ كُلِّ امْرٍئ سَلامٌ١" - ابن عباس وعكرمة والكلبي.
قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم هذه القراءة، على أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: يعني الملائكة، قال: ولا أدري ما هذا المذهب؟ قال: وإنما هو: "تنزل الملائكة فيها كل أمر"، كقوله "تعالى": ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٢﴾ . و﴿مِنْ كُلِّ أَمْر﴾، فتم الكلام، فقال: "سلام"، أي: هي سلام إلى أن يطلع الفجر.
وقال قطرب: معناه هي سلام من كل أمر وامرئ، ويلزم على قول قطرب أن يقال: فكيف جاز أن يقدم معمول المصدر الذي هو "سلام" عليه وقد عرفنا امتناع جواز تقديم صلة الموصول أو شيء منها عليه؟
والجواب أن "سلاما" في الأصل -لعمري- مصدر، فأما هنا هو موضوع موضع اسم الفاعل الذي هو سالمة، أو المفعول الذي هو مسلمة، فكأنه قال: من كل امرئ سالمة٣ هي، أو مسلمة٤ هي، أي: سالمة، فهذا طريق هذا.

١ سورة القدر: ٤، ٥.
٢ سورة الدخان: ٤.
٣ فيكون "السلام" حينئذ مصدر سلم.
٤ وتكون "السلام" حينئذ اسم مصدر لسلم المضعف.

2 / 368