722

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

الميم، وكسر الفاء-: الموضع الذي يفر إليه. "والْمَفَر" - بكسر الميم، وفتح الفاء-: الإنسان الجيد الفرار، كقولهم: رجل مطعن ومضرب، أي: مطعان ومضراب. قال:
مكر مفر مقبل مدبر معا١
معناه: أين الإنسان الجيد الفرار؟ ولن ينجو من ذلك، لا أن هناك مطمعا في الحياة.
ومن ذلك قراءة ابن عباس: "وَأيقن أَنَّهُ الْفِرَاقُ٢"، وقال ابن عباس في تفسيره: ذهب الظن.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يحسن الظن بابن عباس، فيقال: إنه أعلم بلغة القوم من كثير من علمائهم، ولم يكن ليخفى عليه أن ظننت قد تكون بمعنى علمت، كقوله:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد٣
أي: أيقنوا بذلك وتحققوه، لكنه أراد لفظ اليقين الذي لا يستعمل في الشك، وكأنه قال: ذهب اللفظ الذي يصلح للشك، وجاء اللفظ الذي هو تصريح باليقين. إلى هذا ينبغي أن يذهب بقوله، والله أعلم.
ومن ذلك قراءة طلحة بن سليمان: "أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى٤"، ساكنة

١ لامرئ القيس من معلقته، وعجزه:
كجلمود صخر حطه السيل من عل
وانظر شرح المعلقات السبع للزوزني: ٢٨.
٢ سورة القيامة: ٢٨.
٣ لدريد بن الصمة يرثي أخاه عبد الله. والمدجج: اللابس السلاح، لأنه يستره، من دججت السماء، أي: تغيمت. السراة: السادة الأخيار. الفارسي المسرد: الدروع، والمسرد: الذي تتابع الحلق في نسجه منها. وضمير لهم لقومه بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وظنوا بألفى مدجج: ايقنوا أن عدة أعدائنا الفافارس. وانظر ديوان الحماسة: ١: ٣٤٢، واللسان "ظن".
٤ سورة القيامة: ٥٠.

2 / 342