720

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

فجرت مجرى تخفيف جون، إذا قلت: جون١. وعلى أن هذه الهمزة ههنا - منكرة غير معرفة عند أصحابنا، ولذلك قال سيبويه في هذا هي: أحد عشر بلا ألف كقولك أحد حمل تحايدا عن هذه الهمزة واستنكارا لها، والعامة مع ذلك مولعة بها٢.
ومن ذلك قراءة سعيد بن جبير: "صُحُفًا مُنَشَّرَة٣"، بسكون الحاء والنون.
قال أبو الفتح: أما سكون الحاء فلغة تميمية، وأما "منشرة"، بسكون النون فإن جاري العرف في الاستعمال نشرت الثوب ونحوه، ونشر الله الموتى فنشروا هم. وقد جاء عنهم أيضا:
نشر الله الميت، قال التيمي:
ردت صنائعه إليه حياته ... فكأنه من نشرها منشورا٤
ولم نعلمهم قالوا: أنشرت الثوب ونحوه، إلا أنه قد يجوز أن يشبه شيء بشيء، فكما جاز أن يشبه الميت بالشيء المطوي، حتى قال التيمي: "منشور" فكذلك يجوز أن يشبه المطوي بالميت، فيقال: صف منشرة، [١٦٢ظ] أي: كأنها كانت بطيها ميتة، فلما نشرت حيت بذلك، فقيل منشرة.

١ الجون: جمع الجونة، وهي سليلة مغشاة أو ما تكون مع العطارين.
٢ سكت عن تخريج قراءة ابن عباس، لأنه يمكن فهمه من تخريج القراءة الثانية المروية عن أنس.
٣ سورة المدثر: ٥٢.
٤ قال المبرد في الكامل "٢: ٢٥١": وقال رجل من خزاعة، وينحله كثير يرثى عمر بن عبد العزيز بن مروان، قال أبو الحسن: الذي صح عندنا أن الشعر لقطرب النحوي، ثم روى المبرد خمسة أبيات ثالثها بيت الشاهد، وروايته هناك مطابقة لروايته هنا.

2 / 340