717

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة المدثر:
بسم الله الرحمن الرحيم
قد ذكرنا من خففه١.
ومن ذلك قراءة الحسن: "وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ٢"، جزما.
وقرأ الأعمش: "تَسْتَكْثِرُ"، نصبا.
قال أبو الفتح: أما الجزم فحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون بدلا من قوله: ﴿تَمْنُن﴾، حتى كأنه قال: لا تستكثر، فإن قال. فعبرة البدل أن يصلح لإقامة الثاني مقام الأول، نحو ضربت أخاك زيدا، فكأنك قلت: ضربت زيدا، وأنت لو قلت: لا تستكثر لم يدللك النهي عن المن للاستكثار، وإنما كان يكون فيه النهي عن الاستكثار مرسلا، وليس هذا هو المعنى، وإنما المعنى: لا تمنن من مستكثر، أي: امنن من من لا يريد عوضا، ولا يطلب الكثير عن القليل.
قيل: قد يكون البدل على حذف الأول، وكذلك أيضا قد يكون على نية إثباته. وذلك كقولك: زيد مررت به أبي محمد، فتبدل أبا محمد من الهاء. ولو قلت: زيد مررت بأبي محمد على

١ يريد خفف "المدثر"، فجعلها خفيفة الدال مفتوحتها، وانظر الصفحة ٣٣٥ من هذا الجزء.
٢ سورة المدثر: ٦.

2 / 337

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification | Usul