712

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

فليس على الهمز، لكنه أراد الموموق، إلا أنه أبدل الواو ألفا، لانفتاح ما قبلها وإن كانت ساكنة، كما قالوا في يوجل: ياجل، وفي يوحل ياحل، وفي يوتعد -في اللغة الحجازية-: ياتعد، وفي يوتزن: ياتزن. فهذا١ على قلب الواو ألفا لانفتاح ما قبلها، ليس على طريق الهمز.
وينبغي أن يحمل على هذا أيضا قوله ﵇: ارجعن مأزورات غير مأجورات يريد: موزورات، ثم تقلب الواو؛ لما ذكرنا - ألفا. وعلى أنه قد يمكن أن يكون قلب الواو همزة هنا إتباعا لمأجورات.
ومن ذلك قراءة عكرمة: "جَدًّا رَبُّنَا٢".
وروى عنه: "جَدًّا رَبُّنَا"، وغلط٣ الذي رواه.
قال أبو الفتح: أما انتصاب "جَدًّ" فعلى التمييز، أي: تعالى ربنا جدا، ثم قدم المميز، على قولك: حسن وجها زيد.
فأما "جد ربنا" فإنه على إنكار ابن مجاهد صحيح؛ وذلك أنه أراد: وأنه تعالى جد جد ربنا على البدل، ثم حذف الثاني، وأقام المضاف إليه مقامه. وهذا على قوله "سبحانه": ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ٤﴾، أي: زينة الكواكب، فـ"الكوكب" إذا بدل من "زينة".
فإن قلت: فإن الكواكب قد تسمى زينة، والرب "تعالى" لا يسمى جدا.
قيل: الكواكب في الحقيقة ليست زينة، لكنها ذات الزينة، ألا ترى إلى القراءة بالإضافة وهي قوله: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب ٥﴾؟ وأنت أيضا تقول: تعالى ربنا، كما تقول:

١ في ك: فقد أعلى، وهو تحريف.
٢ سورة الجن: ٣.
٣ يريد أن ابن مجاهد غلط الذي روى هذا الحرف، كما يفهم من كلامه الآتي قريبا.
٤ سورة الصافات: ٦.
٥ قرأ أبو بكر "بزينة" منونا، ونصب "الكواكب"، وقرأ حفص وحمزة بتنوين "زينة" وجر "الكواكب" ووافقهما الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بحذف التنوين على إضافة "زينة" - "الكواكب" انظر الاتحاف: ٢٢٦.

2 / 332