70

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

قال أبو الفتح: إن لم يكن ذلك همزًا مخففًا فخَفِيَ بتخفيفه فعُبر عنه بترك الهمز، فذلك من تخليط العرب في الاسم الأعجمي.
قال أبو علي: العرب إذا نطقت بالأعجمي خلَّطت فيه، أنشدنا:
هل تعرف الدار لأم الخزرج ... منها فظَلْتَ اليوم كالْمُزَرَّج١
قال: وقياسه كالمزرجَن؛ لأنه من الزَّرَجون وهو الخمر، والنون في زَرَجون ينبغي أن يكون أصلًا بمنزلة السين من قَرَبُوس٢.
وأنشدنا لرؤبة:
في خِدْرِ ميَّاسِ الدُّمى الْمُعَرجن٣
فهذا من العُرجون، وكذا كان قياسه أن يقول: المزرجن. وإذا جاز للعرب أن تخلِّط في العربي وهو من لغتها، فكيف يكون -ليت شعري- فيما ليس من لغتها؟!
ومما خلطت فيه من لغتها قول لبيد:
دَرَس المنا بِمُتالع فأَبان٤

١ انظر: الخصائص: ١/ ٣٥٩.
٢ القربوس كحلزون، ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر: حنو السرج.
٣ رُوى "معرجن" فكان "المعرجن"، وقبله:
أما جزاءُ العارف المستيقن
عندك إلا حاجة التفكن
أو ذكر ذات الربَذ المعهن
العرجنة: تصوير عراجين النخل، وعرجن الثوب: صور فيه العراجين، التفكن: التندم، الربذ: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، واحدتهما ربذة. الديوان: ١٦١، والخصائص: ١/ ٣٥٩، واللسان: "عرجن" و"فكن".
٤ عجزه:
بالحبس بين البيد والسوبان
وقال ابن برى "عجزه":
فتقادمت بالحبس والسوبان
ورُوي:
فتقادمت فالحبس بالسوبان
ومتالع بضم الميم وكسر اللام: جبل بنجد، والحبس بالكسر ويروى بالفتح: جبل لبني أسد، وأبان بفتح أوله وتخفيف ثانيه: جبل بيد فيد والنبهانية أبيض، وأبان: جبل أسود، وهما أبانان، وسوبان كطوفان: جبل أو واد أو أرض. وفي الدرر اللوامع ٢/ ٢٠٨: "فالجبس" بالجيم، ولم نعثر عليه بهذا اللفظ فيما رجعنا إليه من مصادر، والراجح أنه تحريف. وانظر الديوان: ١٣٨، واللسان: "تلع"، ومعجم البلدان، والقاموس المحيط.

1 / 80