696

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الحشر:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ: "كَيْ لا تكُونَ دُولَةً١"، بالتاء مرفوعة الدال والهاء - أبو جعفر يزيد.
قال أبو الفتح: منهم من لا يفصل بين الدولة والدولة، ومنهم من يفصل فيقول: الدولة في الملك، والدولة في الملك. "وتكون" هنا هي التامة، ولا خير لها، أي: كي لا تقع دولة أو تحدث دولة بين الأغنياء. وإن شئت كانت٢ صفة لـ"دولة"، وإن شئت كانت متعلقة بنفس "دولة"، تداول بين الأغنياء، وإن شئت علقتها بنفس "تكون" أي: لا تحدث بين الأغنياء منكم، وإن شئت جعلتها "كان" الناقصة، وجعلت "بين" خبرها.
والأول الوجه، ومعناه: كي لا تقع دولة فيه أو عليه، يعنى على المفاء من عند الله.
ومن ذلك قراءة أبي رجاء وأبي حية: "جُدْر٣"، بضم الجيم، وتسكين الدال.
قال أبو الفتح: هذه مخففة من جدر، جمع جدار. وأما من قرأ: "مِنْ وَرَاءِ جِدَار" فيحتمل أمرين:
أحدهما أن يكون واحد وقع موقع الجماعة، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ٤﴾، أي: أطفالا.
وفيه وجه آخر لطيفن وفيه الصنعة، وهو أن يكون "جدار" تكسير جدار أيضا، فتكون ألف [١٥٨و] جدار في الواحد، كألف كتاب وحساب، وفي الجماعة كألف ظراف وكرام.

١ سورة الحشر: ٧.
٢ أي "بين الأغنياء" وقد تكون "بين" سقطت قبل "إن".
٣ سورة الحشر: ١٤.
٤ سورة غافر: ١٦٧، وفي الأصل: ويخرجكم، وهو تحريف.

2 / 316