670

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الطور:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ عبد الله وإبراهيم: "وَزَوَّجْنَاهُمْ بِعيس عِينٍ١".
قال أبو الفتح: قد تقدم ذكر العيس٢، وأن المرأة العيساء: البيضاء. ومثله جمل أعيس، وناقة عيساء. قال في وصف امرأة:
كأنها البكرة العيساء
ومن ذلك قراءة الأعرج: "وَمَا أَلَتْنَاهُم"، على أفعلناهم٣.
قال أبو الفتح: وفيما روينا عن قطرب، قال:
قراءة عبد الله وأبي: و"مالتناهم". وكان ابن عباس يقول: "ألتناهم": نقصناهم. يقال: ألته يألته ألتا، وآلته يؤلته إيلاتا، ولاته يليته ليتا. كلهن بمعنى واحد. أي: نقصه، ويقال أيضا: ولته يلته ولتا، بمعناه. قال الحطيئة:
أبلغ لديك بني سعد مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا٤
وقالوا: ولته يلته: إذا صرفه عن الشيء يريده، وقالوا: ألته يألته باليمين: إذا غلظ عليه بها، وآلته يؤلته بها: إذا قلده إياها، وقال رؤبة:
وليلة ذات ندى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت٥

١ سورة الطور: ٢٠.
٢ انظر الصفحة: ٢٦١ من هذا الجزء.
٣ سورة الطور: ٢١.
٤ روى "سراة" مكان "لديك" ومغلغة: رسلة تغلغل حتى تصل إليهم. الديوان: ١٣٥.
٥ لم نعثر عليه في ديوانه ولا ديوان العجاج، ورواه اللسان "ليت" لم ينسبه، وروى فيما روى من شرحه: وقيل: معنى هذا لم يلتني عن سراها أن أتندم، فأقول: ليتني ما سريتها.

2 / 290