644

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الأحقاف:
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة ابن عباس -بخلاف- وعكرمة وقتادة وعمرو بن ميمون، ورويت عن الأعمش: "أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ١"، بغير ألف.
وقرأ علي "﵇" وأبو عبد الرحمن السلمي: "أَوْ أَثَرَةٍ"، ساكنة الثاء.
قال أبو الفتح: الأثرة والأثارة التي تقرأ٢ بها العامة: البقية، وما يؤثر. وهي من قولهم: أثر الحديث يأثره أثرا وأثرة. ويقولون: هل عندك من هذا أثرة وأثارة، أي: أثر. ومنه سيف مأثور، أي: عليه أثر الصنعة، وطرائق العمل.
وأما "الأثرة٣"، ساكنة الثاء فهي أبلغ معنى؛ وذلك أنها الفعلة الواحدة من هذا الأصل، فهي كقولك: ائتوني بخبر واحد، أو حكاية شاذة، أي: قد قنعت في الاحتجاج لكم بهذا القدر، على قلته، وإفراد عدده.
ومن ذلك قراءة عكرمة وابن أبي عبلة وأبي حيوة: "بِدْعًا مِنَ الرُّسُل".
قال أبو الفتح: هو على [١٤٧و] حذف المضاف، أي: ما كنت صاحب بدع، ولا معروفة مني البدع. قال:
وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب٤

١ سورة الأحقاف: ٤.
٢ في ك: تقرؤها.
٣ ضبطت في الأصل مضمومة الهمزة، وهو تحريف كما لا يخفي.
٤ للنابغة الجعدي، وقبله:
وبعض الأخلاء عند البلا ... ء والرزء أروغ من ثعلب
والخلالة مثلثة: الصداقة. وجعل الأعلم "أبا مرحب" رجلا "الكتاب: ١: ١٠"، وفسره اللسان "رحب" بالظل. وانظر الأمالي: ١: ١٩٥، والسمط: ٤٦٥.

2 / 264