604

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

جمع مرفقيها بما حولها، ومثله ما رويناه عن أبي علي من قوله:
مَرَّتْ بِنا أوَّلَ مِن أُمُوسِ ... تَمِيسُ لِينا مِشْيَةَ الْعَرُوسِ١
فسَمَّى كل جزء من أمسِ أمسًا، ثم جمع عليه. ويشهد لوصل ألف الياس قوله:
أُمَّهَتِي خِنْدِفُ وَالْيَاسُ أَبِي٢
وتكون لام التعريف هنا -بمنزلتها في اليسع- زائدة؛ لأن الاسم علم وليس بصفة، فيجري مجرى العباس والحارث. قال أبو عثمان: سألت الأصمعي عن قول الشاعر:
وَلَقَدْ جَنيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَساقِلا ... وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ٣
فقال: الألف واللام هنا زيادة. ولذلك نظائر كثيرة، ولو قيل: إنها لحقت هنا لأنه٤ مصدر، فَشُبِّهَ بالصفة، كالعلاء والفضل لكان وجها.
ومن ذلك قراءة ابن مسعود ويحيى والأعمش، والمنهال بن عمرو٥ والحكم بن عتيبة: " وإنَّ إِدْرِيس"، "سَلامٌ عَلَى إِدْرَاسِينَ"٦.

١ روى غير منسوب في اللسان "أمس"، والدرر اللوامع: ١: ١٧٦.
٢ لقصي بن كلاب جد النبي ﷺ، وقبله:
إني لدى الحرب رخى اللبب ... عند تناديهم بهال وهب
معتزم الصولة عالي النسب ... أمهتي خندف والياس أبي
والرخى: المرتخى. واللبب: ماء يشد على ظهر الدابة ليمنع السرج والرحل عن الاستئخار، وإنما يكون الارتخاء عن كثرة جري الدابة. يكنى بذلك عن كثرة مبارزته للأقران. وهال: اسم فعل لزجر الخيل، وهب: اسم فعل لدعائها. وأمهتي خندف، أي أمي، ويريد أم جده مدركة بن الياس بن مضر. وكذا يريد بقوله: والياس أبي، جده الياس بن مضر. وخندف: هي بنت عمران بن الحارث بن قضاعة، امرأة من اليمن. شواهد الشافية: ٣٠١.
٣ جنيتك: جنيت لك. والأكمؤ: جمع الكمء، وهو من النبات. والعساقل: الكبار البيض الجياد من الكمأة، وبنات أوبر: كمأة لها زغب، وهي رديئة. وانظر الخصائص: ٣: ٥٨.
٤ يريد الياس.
٥ هو المنهال بن عمرو الأنصاري، ويقال: الأسدي الكوفي. ثقة مشهور كبير، عرض على سعيد بن جبير، وعرض عليه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وروى عنه منصور والأعمش وشعبة والحجاج. طبقات ابن الجزري: ٢: ٣١٥.
٦ قراءة أخرى في الآية ١٣٠ من سورة الصافات. وانظر في البحر "٧: ٣٧٢" ما يرويه أبو حيان وما يقوله عن إدريس والياس.

2 / 224