572

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

وقرأ: "فرغ"، بالراء خفيفة، وبالغين، والفاء مضمومة الحسن وقتادة، بخلاف عنهما.
وقد رُوي عن الحسن: "فُرِّغَ"، بضم الفاء، والراء مشددة، وبالغين.
وقال أبو عمرو الدوري: بلغني عن عيسى بن عمر أنه كان يقرأ: "حَتَّى إِذَا افْرُنْقِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ".
قال أبو الفتح: المعنى في جميع ذلك [١٣٠ظ] حتى إذا كُشِفَ عن قلوبهم.
فأما "فُزِعَ"، بالفاء، والزاي خفيفة فمرفوعه حرف الجر وما جره، كقولنا: سِيرَ عن البلد، وَانْصُرِفَ عن كذا إلى كذا، وقد شرحنا نحوًا من ذلك في القصص٢.
وكذلك "فُرِغَ"، بالفاء، والراء خفيفة، وبالغين.
فأما "فَزَّعَ"٣ و"فَرَّغَ" ففاعلاهما مضمران: إن شئت كان اسمَ الله تعالى، أي: كشفَ اللهُ عن قلوبهم. وإن شئت كان ما هناك من الحال، أي: فَرَّغَ أو فَزَّعَ حاضر الحال عن قلوبهم، وإضمار الفاعل لدلالة الحال عليه كثير واسع، منه ما حكاه سيبويه من قولهم: إذا كان غدًا فأتني٤، وكذلك قول الشاعر:
فإنْ كانَ لا يُرضِيكَ حتَّى تَرُدَّنِي ... إلَى قَطَرِيّ لا إخَالُكَ رَاضِيَا٥
أي: إن كان لا يرضيك ما جرى، أو ما الحال عليه.

١ هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان، ويقال: صهيب، أبو عمر الدوري الأزدي البغدادي النحوي الدوري الضرير نزيل سامرا، إمام القراء، وشيخ الناس في زمنه، ثقة، ثبت كبير، ضابط. أول من جمع القراءات، ونسبته إلى الدور: موضع ببغداد ومحله بالجانب الشرقي. قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع كما قرأ على غيره، وقرأ عليه خلق كثير، توفي في شوال سنة ٢٤٦ طبقات القراء لابن الجزري: ١: ٢٥٥- ٢٥٧.
٢ انظر الصفحة ١٥٧ من هذا الجزء.
٣ لم يسبق لهذه القراءة ذكر، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وطلحة وأبي المتوكل الناجي وابن عامر، كما في البحر: ٧: ٢٧٨.
٤ الكتاب: ١: ١١٤.
٥ البيت لسوار بن المضرب، وكان الحجاج دعاه إلى حرب الخوارج، فهرب منه. وقطري هو ابن الفجاءة، كان على رأس الخوارج. ويروى "كنت" مكان "كان". وانظر النوادر: ٤٥، والخصائص: ٢: ٤٣٣.

2 / 192