531

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

لَمْ يَرْكَبُوا الخيْلَ إلا بَعْدَ ما هَرِمُوا ... فَهُمْ ثِقَالٌ على أعْجَازِها جُنُفُ
ومن أبيات الكتاب:
تَجَانَفَ عن جَوِّ اليَمَامَةِ نَاقَتِي ... وما قَصَدَتْ مِن أَهْلِها لِسَوَائِكا١
وأنشد أبو زيد:
تَجَانَفَ رَضْوَانُ عن ضَيْفِه ... أَلَمْ يَأْتِ رَضْوَانَ عَنِّي النُّذُرْ٢؟
ومن ذلك قراءة ابن محيصن: "فَجَاءَتْهُ احْدَاهُمَا"٣، بإسقاط الهمزة.
قال أبو الفتح: قد قدمنا ذكر ضَعف ذلك، وأنه إنما يجوز في الشعر لا في التنزيل٤
ومن ذلك قراءة الحسن: "أَيْمَا الْأَجَلَيْنِ"٥، خفيفة الياء.
قال أبو الفتح: في تخفيف هذه الياء طريقان يكادان يَعْذِران:
أحدهما تضعيف الحرف، وقد امتد عنهم حذف أحد المثلين إذا تجاورا، نحو أحَسْت، ومَسْت، وظَلْت. وحكى ابن الأعرابي: ظَنْت في ظَنَنْت.
والآخر أن الياء حرف ثقيل منفردةً، فكيف بها إذا ضُعِّفت؟ غير أن في واجب الصنعة شيئا أذكره لك. وذلك أن "أيّا" عندنا مما عينه واو ولامه ياء، وهذا من باب أَوَيْتُ، هكذا موجَب القياس والاشتقاق جميعا.
أما القياس فلأن ما عينه واو ولامه ياء أضعاف ما لامه وعينه ياءان، ألا ترى إلى كثرة باب لَوَيْت وشَوَيْت وطَوَيْت وعَوَيْت٦ يَدَه وزَوَيْت٧ جانبه، إلى قلة باب عَييت وحَييت؟

١ البيت للأعشى، وروي "عدلت" مكان "قصدت". وجو: عاصمة اليمامة، ويطلق عليها أيضا اسم اليمامة، وهي بلاد بين نجد واليمن، تتصل بالبحرين شرقا وبنجد غربا. وانظر ديوان الشاعر: "٨٩"، والكتاب: ١: ٢٠٣، واللسان "جنف".
٢ لأشعر الرقبان الأسدي، من شعراء الجاهلية. وانظر النوادر: ٧٣، وسمط اللآلي: ٨٣٠.
٣ سورة القصص: ٢٥.
٤ انظر الصفحة ١٢٠ من الجزء الأول، و١٤٧ من هذا الجزء.
٥ سورة القصص: ٢٨.
٦ عويت يده: لويتها.
٧ زويت جانبه: نحيته.

2 / 150